الصفحة 15 من 40

ز- يوم الجمع. قال تعالى: { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ } [الشورى: 7] . ففي هذا اليوم تجتمع الخلائق للحساب، حيث اجتماع الأعمال والعمّال.

حـ- يوم الوعيد. قال تعالى: { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ } [ق: 20] وإضافة (يوم) إلى الوعيد، من إضافة الشيء إلى ما يقع فيه، أي يوم حصول الوعيد الذي توعّدهم به الله [1] .

ط - اليوم الموعود. قال تعالى: { والسماء ذات البروج * واليوم الموعود } [البروج: 1، 2] سُمِّي بذلك لأنَّ الله وعد بوقوعه لمجازاة كلِّ فريقٍ على عمله. أما الفرق بين الوعد والوعيد فهو:"أنَّ الوعد يكون في الخير والشر، يُقال: وعدته بنفعٍ وضُرّ وَعْدًا ومَوْعدًا وميعادًا. والوعيد في الشر خاصة" [2] .

ي- يوم التغابن. قال تعالى: { يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ } [التغابن: 9] . والغُبن هو:"أن تبخس صاحبك في معاملة بينك وبينه بضربٍ من الإخفاء" [3] . وسُمي بيوم التغابن لأنَّ أهل الجنة يغبنون أهل النار، ولا غُبن أعظم من أنْ يدخل هؤلاء الجنّة، وَيُذهبُ بأولئك إلى النار [4] .

ك- يوم الوقت المعلوم. وهو من أسماء اليوم الآخر في القرآن، كما في قوله تعالى: { قَالَ فَإِنَّكَ مِنْ الْمُنْظَرِينَ* إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ } [الحج: 37، 38. ص: 80، 81] أو اليوم المعلوم كما في قوله تعالى: { لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ } [الواقعة: 50] وهذا اليوم معلوم بالنسبة لله سبحانه وتعالى، فهو وحده الذي استأثر بعلمه.

(1) انظر: ابن عاشور: التحرير والتنوير، ج26، ص307.

(2) الراغب الأصفهاني: المفردات، ص875.

(3) المرجع السابق، ص602.

(4) انظر: الزجاج: معاني القرآن، ج5، ص180. ابن كثير: تفسير القرآن العظيم، ج4، ص395.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت