وَأَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ هَذَا فَرَجُلٌ كُوفِيُّ ، وَالصَّبَاحُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَلَيْسَ بِالْمَشْهُورِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الْعِلَّةِ لأَنَّا لَمْ نَحْفَظْ كَلامَهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَأَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ.
2027ـ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ لِلْمَلِكِ لِمَّةً ، وَلِلشَّيْطَانِ لِمَّةً ، فَلِمَّةُ الْمَلِكِ إِيعَادُ الْخَيْرِ وَتَحْذِيرٌ مِنَ الشَّرِّ ، وَلِمَّةُ الشَّيْطَانِ إِيعَادُ الشَّرِّ ، أَحْسَبُهُ قَالَ: وَتَحْذِيرٌ مِنَ الْخَيْرِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ أَبِي الأَحْوَصِ مَوْقُوفًا.
2028ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنِ ابْنِ الأَصْبَهَانِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: نُعِيَ إِلَيْنَا حَبِيبُنَا وَنَبِيُّنَا بِأَبِي هُوَ وَنَفْسِي لَهُ الْفِدَاءُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسِتٍّ ، فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقَ جَمَعَنَا فِي بَيْتِ أُمِّنَا عَائِشَةَ فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ وَحَيَّاكُمُ اللَّهُ ، حَفِظَكُمُ اللَّهُ ، آوَاكُمُ اللَّهُ ، نَصَرَكُمُ اللَّهُ ، رَفْعَكُمُ اللَّهُ ، هَدَاكُمُ اللَّهُ ، رِزْقَكُمُ اللَّهُ ، وَفَّقَكُمُ اللَّهُ ، سَلَّمَكُمُ اللَّهُ ، قَبِلَكُمُ اللَّهُ ، أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، وَأُوصِي اللَّهَ بِكُمْ وَأَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْكُمْ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ، أَنْ لاَ تَعْلُوا عَلَى اللهِ فِي عِبَادِهِ وَبِلادِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِي وَلَكُمْ: تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ، ثُمَّ قَالَ: أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ دَنَا الأَجَلُ وَالْمُنْقَلَبُ إِلَى اللهِ ، وَإِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، وَإِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى ، وَالْكَأْسِ الأَوْفَى وَالرَّفِيقِ الأَعْلَى ، أَحْسَبُهُ فَقُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللهِ ، فَمَنْ يُغَسِّلُكَ إِذَنْ ؟ قَالَ: رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي الأَدْنَى فَالأَدْنَى ، قُلْنَا: فَفِيمَا نُكَفِّنُكَ ؟ قَالَ: فِي ثِيَابِي هَذِهِ إِنْ شِئْتُمْ ، أَوْ فِي حُلَّةٍ يَمَنِيَّةٍ ، أَوْ فِي بَيَاضِ مِصْرَ قَالَ: قُلْنَا: فَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ مِنَّا ؟ فَبَكَيْنَا وَبَكَى ، وَقَالَ:
مَهْلا غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا ، إِذَا غَسَّلْتُمُونِي ثُمَّ وَضَعْتُمُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي فَاخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلِي وَجَلِيسِي جِبْرِيلُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ جُنُودِهِ ، ثُمَّ الْمَلائِكَةُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِأَجْمَعِهَا ، ثُمَّ ادْخُلُوا عَلَيَّ فَوْجًا فَصَلُّوا عَلَيَّ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا وَلاَ تُؤْذُونِي بِبَاكِيَةٍ أَحْسَبُهُ قَالَ: وَلاَ صَارِخَةٍ وَلاَ رَانَّةٍ ، وَلْيَبْدَأْ بِالصَّلاةِ عَلَيَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي ، ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْدَ ، وَاقْرَءُوا أَنْفُسَكُمْ مِنِّي السَّلامَ ، وَمَنْ غَابَ مِنْ إِخْوَانِي فَأَبْلِغُوهُ مِنِّي السَّلامَ ، وَمَنْ دَخَلَ مَعَكُمْ فِي دِينِكُمْ بَعْدِي فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَقْرَأُ السَّلامَ أَحْسَبُهُ ، قَالَ: عَلَيَّ وَعَلَى كُلِّ مَنْ تَابَعَنِي عَلَى دِينِي مِنْ يَوْمِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قُلْنَا: يَا رَسُولِ اللهِ ، صلى الله عليه وسلم ، فَمَنْ يُدْخِلُكَ قَبْرَكَ مِنَّا ؟ قَالَ: رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي مَعَ مَلائِكَةٍ كَثِيرَةٍ يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ.
وَهَذَا الْكَلامُ قَدْ رُوِيَ عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَأَسَانِيدُهَا ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مُتَقَارِبَةٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَصْبَهَانِيِّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا مِنْ مُرَّةَ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ مَنْ أَخْبَرَهُ عَنْ مُرَّةَ ، وَلاَ أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ غَيْرُ مُرَّةَ.
عبد الرحمن بن أبي علقمة الثقفي عن عبد الله