"وأنّ عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - ركب إلى ذات النُّصب؛ فقصر الصلاة في مسيرة ذلك. وقال مالك: وبين ذات النُّصب، والمدينة أربعة بُرُد" [1] .
ثالثا: قول ابن عباس رضي الله عنهما.
عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"تقصر الصلاة إلى عسفان، وإلى الطائف، وإلى جدة. وهذا كله أربعة بُرُد" [2] .
وقول ابن عباس رضي الله عنهما:"يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة في أدنى من أربعة بُرُد" [3] .
وجواب ابن عباس رضي الله عنهما عن سؤال القصر [4] .
عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما:"أنه سئل أتقصر إلى عرفة؟ فقال: لا. ولكن إلى عسفان، وإلى جدة، وإلى الطائف" [5] .
وقال الشافعي: هذا كله في أربعة بُرُد [6] .
رابعًا: اعتبارهم المشقة تتحقق في مسافة أربعة بُرُد. وهي مسافة ثمانية وأربعين ميلًا.
قال الماوردي:"ولأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - علق القصر بالسفر، ومنع منه في الحضر؛ فكان الفرق بينهما؛ لحوق المشقة في السفر، وعدمها في الحضر. والسفر القصير؛ لا تلحق المشقة فيه غالبًا؛ فاقتضى أن لا يتعلق به القصر" [7] .
(1) ابن أنس، مالك: الموطأ برواية يحيى الليثي. 2مج. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. مصر: دار إحياء التراث العربي. ج1ص147. الشافعي، محمد بن إدريس: مسند الشافعي. 1مج. بيروت: دار الكتب العلمية. ص388. البيهقي: سنن البيهقي الكبرى. ج3ص136.
(2) الشافعي: مسند الشافعي. ص388.
(3) البيهقي: سنن البيهقي الكبرى. ج3ص137، وذكر هذا الدليل ابن قدامة: المغني. ج2ص91. الماوردي: الحاوي الكبير. ج2ص359.
(4) النووي: المجموع. ج4ص213.
(5) الشافعي: مسند الشافعي. ص388. البيهقي: سنن البيهقي الكبرى. ج3ص137.
(6) الشافعي: مسند الشافعي. ص388.
(7) الماوردي: الحاوي الكبير. ج2ص360.