فالرواية صريحة عن أنس - رضي الله عنه - أنّ قصره - صلى الله عليه وسلم - استمر طيلة بقائه في مكة، وانتهى برجوعه إلى المدينة، وأن ذلك استغرق عشرًا. فمدة العشر لم تدل على أنها مدة محددة للقصر؛ بقدر ما دلت أنها مدة السفر الذي تم القصر فيه.
2-وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم -"أقام بتبوك عشرين يومًا؛ يقصر الصلاة" [1] .
3-عن سالم بن عبد الله أنّ عبد الله بن عمر كان يقول:"أصلي صلاة المسافر؛ ما لم أُجمِع مكثًا؛ وإن حبسني ذلك اثنتي عشرة ليلة" [2] .
4-عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر أربعين ليلة؛ يقصر الصلاة" [3] .
5-عن نافع: أنّ ابن عمر رضي الله عنهما أقام بأذربيجان ستة أشهر؛ يقصر الصلاة. وكان يقول: إذا أزمعت"نويت"إقامة؛ فَأَتِمّ [4] .
وفي رواية عن ابن عمر: قال:"يا أيها الرجل كنت بأذربيجان لا أدري قال: أربعة أشهر، أو شهرين؛ فرأيتهم يصلونها ركعتين، ركعتين" [5] .
(1) ابن حنبل: مسند أحمد. ج3ص295. أبو داود: سنن أبي داود. ج2ص11. البيهقي: سنن البيهقي الكبرى. ج3ص152، ابن حبان: صحيح ابن حبان. ج5ص456. الصنعاني: مصنف عبد الرزاق. ج2ص532، ابن أبي شيبة: مصنف ابن أبي شيبة. ج2ص208.
(2) ابن أنس، مالك: الموطأ برواية محمد بن الحسن. 3مج. ط1. تحقيق د تقي الدين الندوي. دمشق: دار القلم. 1413هـ/1991م. ج1ص295. الصنعاني: مصنف عبد الرزاق. ج2ص533.
(3) الصنعاني: مصنف عبد الرزاق. ج2ص533. البيهقي: سنن البيهقي الكبرى. ج3ص152.
(4) الصنعاني: مصنف عبد الرزاق. ج2ص533. البيهقي: سنن البيهقي الكبرى. ج3ص152.
(5) ابن حنبل: مسند أحمد. ج2ص154.