ولمَّا كانت مرويات الزُّهري والأعمش وأبي إسحاق - رحمهم الله - قد تمَّ العملُ عليها - من خلال ذلك الكتاب - في رسائلَ جامعيةٍ ، فإنَّ إكمالَ هذا الأمر من خلال ما بقي من الرُّواة السَّابقين ، يسدُّ شيئًا من الحاجة إلى خدمة علم العلل .
وفي هذا البحث ، قمت بجمع مرويات إمامين - فقط - هما قَتادة بن دِعَامَةَ البصري ، ويحيى بن أبي كثيرٍ اليَمَامي ، وتخريجها ودراستها والحكم عليها .
وقد بلغ عدد المواضع التي وقفت عليها من هذه المرويات (120) موضعًا .
وبعد دراستها الإجمالية ، وضمِّ ما تفرق منها وتكرَّر ، صار عدد هذه المرويَّات (112) حديثًا معلًا - اختلف فيها أصحاب هذين الإمامين عليهما سندًا أو متنًا - (77) منها لقَتادة ، والباقي (35) ليحيى بن أبي كثير .
أهمية البحث وفوائده
لهذا البحث فوائد عديدة تدلُّ على أهميته ، ومن ذلك:-
1)أن العمل في الأحاديث المعلَّة يعطي طالب العلم دُرْبَةً ومَلَكَةً في علوم الحديث .
2)أن دراسة المرويات المعلَّة للمكثرين من الرِّواية تغني المرء عن كثير من العناء والتعب في دراسة العلل بجهد مكرَّر .
3)معرفة مناهج العلماء في التَّعليل والتَّرجيح ، وقواعدهم في ذلك .
4)معرفة ضعف كثير من الأحاديث السَّائرة بين النَّاس ، لخفاء العلة .
5)معرفة علو شأن الإمام الدَّارقطني في هذا العلم ، ورسوخ قدمه فيه ، فيعتمد على أقواله في العلل .
6)بيان أهمية كتابه في العلل ، والحرص على إكمال تحقيقه والاستفادة منه .
خطة البحث
سرت في هذا البحث على الخطة التالية:-
1)قسمت البحث أربعة أقسام تشمل مقدمة وثلاثة أبواب ، مختومًا بفهارس عامة .
2)المقدمة ، وتشمل أهمية البحث وخطَّته ومنهجه .
3)الباب الأول: مدخل ، وفيه فصلان هما:-
أ. الفصل الأول:- مقدمات في علم العلل ، تتضمَّن المباحث التالية:-
1.تعريف العِلَّةِ .
2.أهمية علم العلل وصعوبته .
3.أقسام الحديث المعلّ .