ولا شكَّ أنَّ هذه المؤلفات تعطي لنا تصورًا مجملًا عن نشأة علم العلل ، وأنه بدأ في عصر مبكر جدًا بالنِّسبة لبقية علوم الحديث التي فرَّعها علماء الحديث بعد سنين من بداية نشأتها . فبينما انتشرت كثير من فروع علوم الحديث بعد زمن ، فإنَّ علم العلل - على قدم نشأته - قوبل بعكس ذلك ، حيث قلَّ الاهتمام به وضعُف جانبه كثيرًا ، مع قول علماء الحديث بأهميته وعظم شأنه بين علوم الحديث !!
ومن أشهر المؤلفات في علل الحديث ما يلي:-
1.العلل لعبد بن المبارك [1] .
2.علل الحديث ليحيى القطان [2] .
3.العلل ليحيى بن معين [3] .
4.العلل لابن المديني ، بعدة روايات عنه [4] ، في عدة أجزاء [5] ، وله أَيضًا علل حديث ابن عيينة في (13) جزءًا .
5.العلل لأحمد بن حنبل ، بعدة روايات عنه [6] ، طبع بعضها . ويغلب عليها الجرح والتَّعديل ومسائل فقهية وغير ذلك ، جمعها الخلال في ثلاثة مجلدات ، جمع فيها ما تفرق من الرِّوايات عن أحمد . انتخب منه ابن قدامة ، وطبع بعضه .
6.علل الحديث ومعرفة الشيوخ لابن عمَّار الشَّهيد الموصلي [7] . وله علل أحاديث صحيح مسلم أَيضًا ، وهو مطبوع .
(1) ذكره مغلطاي في إكماله (11/148) ، وأشك في التسمية أو النسبة .
(2) شرح العلل لابن رجب (2/805) وتسمية ما ورد به الخطيبُ دمشقَ (89) .
(3) شرح العلل (2/805) .
(4) كرواية ابنه عبد الله بن علي عنه ، ذكرها حمزة في سؤالاته للدارقطني (323) .
(5) سؤالات حمزة السهمي (323) وتاريخ بغداد (6/280و10/9) والكفاية (ص379) والجامع للخطيب (2/466و467) والمعرفة للحاكم (ص71) ، ولعل المطبوع برواية ابن البراء جزء من هذه العلل .
(6) سردها الذهبي في السير (11/330-331) .
(7) تاريخ بغداد (5/417) وقال ابْنُ حَجَرٍ في ترجمته عن أحد تلاميذه: « الحسين بن إدريس الهروي له عنه سؤالات في العلل والرجال » - التهذيب (3/610) .