فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 433

2.النوع الثاني من الغلط:- أن يرى الرَّجل قد تكلِّم في بعض حديثه وَضُعِّفَ في شيخ أو في حديث فيجعل ذلك سببًا لتعليل حديثه وتضعيفه أين وجد كما يفعله بعض المتأخِّرين من أهل الظَّاهر وغيرهم وهذا أَيضًا غلط . فإن تضعيفَه في رجل أو في حديث ظهر فيه غلطُه لا يوجب التَّضعيف لحديثه مطلقًا . وأئمَّة الحديث على التَّفصيل والنَّقد واعتبار حديث الرَّجل بغيره ، والفرق بين ما انفرد به أو وافق فيه الثِّقات . وهذه كلمات نافعة في هذا الموضع ، تبيِّن كيف يكون نقد الحديث ومعرفة صحيحه من سقيمه ومعلوله من سليمه { وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورًَا فَمَا لَهُ من نُورٍ } » [1] .

والنَّص التالي عن أبي حاتم الرَّازي - على طوله - يبيِّن أهمية هذا العلم وصعوبته ، بل وغرابته أَيضًا على عموم النَّاس ، حيث قال:

(1) الفروسية (ص44-45) ، وفي النسخة أغلاط كثيرة أصلحت من طبعة أخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت