فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 12

ألا تعتقدين- أيتها القارئة- أن تلك التصرفات التي تقوم بها تلك النسوة من تقليد الغير ومحاكاة الزميلات والتأثر بالوسط بشكل سريع أنها نوع من ذوبان الذات وضعف الشخصية فضلا على أنه إيثار لأمر الناس على أمر الله؟ ولذا فإنني أدعوك أن تجلسي مع نبيك-صلى الله عليه وسلم - ليفيض عليك شيئا من فيض النبوة ويسكب في مسمعك قليلا من نور الحكمة؛ استمعي إليه وهو يحثك على بناء شخصيتك على منهج الكتاب والسنة؟ مستقلة ومعرضة عن كل ما يخالف ذلك:"لا يكن أحدكم إمعة يقول: أنا مع الناس إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساؤوا أسأت، ولكن وطنوا أنفسكم إذا أحسن الناس احسنوا وإذا أساؤوا أن تجتنبوا إساءتهم".

ولعل ذاكرتك- أيتها القارئة- قد بدأت تستعرض كثيرا من الأخوات- وربما أنت منهن- لم يوقعهن في مراوغة الحجاب إلا محض التقليد ومجرد المحاكاة.

3-التهاون والتساهل:

إن هذه النقلة البعيدة من طور كان الحجاب فيه مظهرا من مظاهر الحشمة أكثر من كونه مظهرا من مظاهر الجمال والزينة إلى طور أصبح الحجاب فيه مظهرا من مظاهر الجمال.. هذه النقلة لم تكن وليدة اللحظة ولا حادثة اليوم إنما هو ركام سنوات طويلة من التغريب والتغيير...

وإن من الأسباب الرئيسة وراء تجمع هذا الركام حتى أصبح بصورته اليوم- هو التهاون والتساهل.

فيوم تهاونت وتساهلت المرأة رفعت عباءتها عن الأرض بحجة أنها تتسخ...

ويوم تهاونت وتساهلت المرأة حملت عباءتها على ساعديها بحجة أنها تعيقها عن الحركة...

ويوم تهاونت وتساهلت المرأة لبست غطاء شفافا ووضعت النقاب بحجه أنها لا ترى الطريق...

ويوم تهاونت وتساهلت المرأة لبست موديلات العباءات المطرزة بحجة جمال المنظر...

ويوم تهاونت وتساهلت المرأة وضعت عباءتها على كتفها بحجة البحث عن السهولة والراحة في لبس العباءة.

وهكذا حتى يأتي اليوم الذي نبحث فيه عن الحجاب الشرعي فلا نجده... ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت