وحتى أريحك من كثرة كلامي فإنني أتركك الآن تستمتعين بهذه المحاورة العجيبة التي دارت بين نبي وامرأة- ولا حظي المرأة في ذلك الوقت بماذا كانت تطالب!:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) )فقالت أم سلمه رضي الله عنها: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟! قال صلى الله عليه وسلم:"يرخينه شبرا". فقالت: إذا تنكشف أقدامهن. قال صلى الله عليه وسلم:"فيرخينه ذراعا ولا يزدن عليه". رواه الترمذي وغيره وقال: حديث حسن صحيح وهو في صحيح سنن الترمذي برقم (1415) ،.
المظهر الثالث: الحجاب اليتيم .
إليك- أيتها الأخت- هذه اللقطات السريعة التي التقطتها من الأسواق والحدائق والأماكن العامة والتي أسوقها مدخلا للحديث عن المظهر الثالث:
1-امرأة تلبس عباءتها وحجابها ولكن فوق ثوب مشقوق من الجانبين أو فوق تنورة مفتوحة.
2-امرأة أخرى تلبس عباءتها وحجابها ولكن فوق بنطلون وفي بعض الأحيان يكون البنطلون (ضيقا) .
3-امرأة ثالثة تمشي وقد لبست العباءة والحجاب ولكن الطيب يتضوع منها ويتحرك معها.
4-امرأة رابعة قد أكملت حجابها ولمت عباءتها ولكنها تتحدث مع صاحب المحل بصوت متكسر يطمع الرجال فيهن.
والآن أرجو منك أن تتنفسي بعمق وأن تسترخي قليلا بعد هذه اللقطات والضربات الأربع.
ثم لعلك أدركت حجم التناقض الكبير الذي تعيشه كثير من فتياتنا وهن يرتدين الحجاب... ولذا أصبح الحجاب يتيما إذ كيف يستطيع الحجاب أن يؤدي دوره أمام هذه المعوقات التي تعيق عمله وتبطل أثره. إن الحجاب- أيتها الأخت- كل لا يتجزاء.
ودعينا الآن نخرج من جو الغرفة التي تجلسين فيها لننتقل إلى جو المدينة النبوية الطيبة المباركة ونعود إلى الوراء قليلا لنعيش كلام الله وهو ينزل على أصحاب محمد يعلمهم ويربيهم حتى يصبح الحجاب متكاملا غير ناقص ولا مبتور ولا يتيم.
قال تعالى: (( ... ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن... ) ).