فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 12

ولكن في وقتنا هذا لا نفتي بجوازه بل نرى منعه وذلك لأنه ذريعة إلى التوسع فيما لا يجوز، وهذا أمر كما قاله السائل مشاهد. ولهذا لم نفت امرأة من النساء لا قريبة ولا بعيدة بجواز النقاب أو البرقع في أوقاتنا هذه بل نرى أنه يمنع منعا باتا وأن على المرأة أن تتقي ربها في هذا الأمر وأن لا تنتقب لأن ذلك يفتح باب شر لا يمكن إغلاقه فيما بعد.

صحيح هذا الجواب الصادر مني عن حكم النقاب. كتبه محمد الصالح العثيمين في 1/3/1412هـ.

وحتى لا أكون مستبدا فإنني أحب أن أسمع رأيك في هذه المسألة: إذ أنني أحس كأنك تريدين أن تقولي:

أنا متفقة معك أن لبس النقاب- أو غيره- لقصد الزينة أو لأي قصد محرم أنه عمل لا يجوز...

ولكنك متحامل علينا؟ فأنا- مثلا- لست ألبس النقاب حتى أفتن الرجال أو حتى أحقق قصدا محرما؛ إنما كل ما في الأمر أنني أريد أن أرى الطريق فلا أتعثر وأريد أن أقلب البضاعة بيسر وسهولة فهل هذا خطأ أيضا..؟!

وحتى أجيب عن هذا التساؤل أقول:

أولا: أنسيت تلك الاتفاقية التي بدأتها معك في أول هذه الرسالة والتي كان مفادها (( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) ).

ثانيا: أنك لست معزولة عن المجتمع الذي تعيشين فيه فإذا كنت- أنت- تلبسينه وقصدك بريء فسوف تأتي من تقلدك وقصدها غير بريء.

ثالثا: وما الذي يدري أصحاب العيون المسعورة عن هذه النية الحسنة التي تملكينها..؟!

رابعا: قد جاءت هذه الشريعة بسد الذرائع إذ أن الشارع قد ينهى عن الواجب والمباح سدا للذرائع وأقرب مثال على ذلك ما يفهمه من هذه الآية: (( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) ).

وثمة مشاهد أخرى للحجاب المرن أذكر منها على سبيل المثال: تشمير العباءة عن الساعدين وعدم لبس القفازات والجوارب، وظهور القدمين ولبس (الغطوة) الخفيفة.. أرجو أن تكوني قد اقتنعت بما قلته وأدركت ما أقصد وما أرمي إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت