جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة ينظرون في أدلة الأحكام من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة مع استصحاب البراءة الأصلية ، ويضعون الأصول على مقتضى الأدلة ، ولم يراعوا في ذلك مذهب معين بل المؤلف نفسه لم يراعي مذهبه ، وعليه فالفروع مسخرة للقواعد ، ولكنهم لم يتعمقوا في الفروع .
الطريقة ثالثة: الجمع بين الطريقتين .
الأحكام الشرعية
تعريف الأحكام:
الأحكام جمع حكم .
والحكم لغة: المنع ومنه قيل للقضاء حكم لأنه يمنع من غير المقتضى به ، وسمي القاضي حاكمًا لأنه يمنع من الظلم ، وسمي لجام الدابة حكمة لأنه يمنع من جماحها.
قال تعالى: ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم ) سورة الشورى: الآية 14 . أي لفصل وحكم بينهم .
وقال تعالى: وقضي بينهم بالحق ) سورة الزمر: الآية 75 . أي حكم .
والحكم اصطلاحًا:
التعريف الأول:
هو ما دل عليه خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين من طلب أو تخيير أو وضع.
التعريف الثاني: -
هو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين على جهة الطلب أو التخيير أو على جهة الوضع
شرح التعريف الثاني:
المراد ( بالخطاب ) ما يشمل خطاب الله وخطاب غيره من الأنس والجن والملائكة , وبإضافة لفظ الجلالة قيد يخرج خطاب غير الله سبحانه وتعالى
المراد (ما يتعلق بأفعال المكلفين) المكلفين جمع مفرده مكلف , والمكلف هو كل بالغ عاقل بلغته الدعوة وكان أهلًا للخطاب , ولم يمنعه من التكليف مانع .وتقييد بالمتعلق بأفعال المكلفين قيد يخرج الخطاب المتعلق بغير أفعال المكلفين كالتعلق بذات الله عز وجل في مثل قوله تعالى { شهد الله أنه لا إله إلا هو } سورة آل عمران:الآية 18 .
ومثل المتعلق بالجمادات كقوله تعالى { وقيل ياأرض ابلعي ماءك وياسماء أقلعي } سورة هود: الآية 44 .