فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 42

جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة ينظرون في أدلة الأحكام من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة مع استصحاب البراءة الأصلية ، ويضعون الأصول على مقتضى الأدلة ، ولم يراعوا في ذلك مذهب معين بل المؤلف نفسه لم يراعي مذهبه ، وعليه فالفروع مسخرة للقواعد ، ولكنهم لم يتعمقوا في الفروع .

الطريقة ثالثة: الجمع بين الطريقتين .

الأحكام الشرعية

تعريف الأحكام:

الأحكام جمع حكم .

والحكم لغة: المنع ومنه قيل للقضاء حكم لأنه يمنع من غير المقتضى به ، وسمي القاضي حاكمًا لأنه يمنع من الظلم ، وسمي لجام الدابة حكمة لأنه يمنع من جماحها.

قال تعالى: ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم ) سورة الشورى: الآية 14 . أي لفصل وحكم بينهم .

وقال تعالى: وقضي بينهم بالحق ) سورة الزمر: الآية 75 . أي حكم .

والحكم اصطلاحًا:

التعريف الأول:

هو ما دل عليه خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين من طلب أو تخيير أو وضع.

التعريف الثاني: -

هو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين على جهة الطلب أو التخيير أو على جهة الوضع

شرح التعريف الثاني:

المراد ( بالخطاب ) ما يشمل خطاب الله وخطاب غيره من الأنس والجن والملائكة , وبإضافة لفظ الجلالة قيد يخرج خطاب غير الله سبحانه وتعالى

المراد (ما يتعلق بأفعال المكلفين) المكلفين جمع مفرده مكلف , والمكلف هو كل بالغ عاقل بلغته الدعوة وكان أهلًا للخطاب , ولم يمنعه من التكليف مانع .وتقييد بالمتعلق بأفعال المكلفين قيد يخرج الخطاب المتعلق بغير أفعال المكلفين كالتعلق بذات الله عز وجل في مثل قوله تعالى { شهد الله أنه لا إله إلا هو } سورة آل عمران:الآية 18 .

ومثل المتعلق بالجمادات كقوله تعالى { وقيل ياأرض ابلعي ماءك وياسماء أقلعي } سورة هود: الآية 44 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت