الصفحة 12 من 20

وهذا دليل على جواز الدعاء بغير المأثور في الصلوات خاصّةً في السجود الذي أُمِرْنَا بإكثار الدعاء فيه (1) .

وعن الحسن البصري - رضي الله عنه -: التسبيح التام سبع،والوسط خمس ، وأدناه ثلاث (2) .

ورُوِي عن ابن المبارك - رضي الله عنه - أنّه قال: أستحبّ لِلإمام أنْ يسبِّح خمس تسبيحات ؛ لِكي يدرك مَن خلفه ثلاث تسبيحات .

(2،1) يراجع المغني 1/501.

وهكذا قال إسحاق بن إبراهيم (1) وسفيان الثوري (2) رحمهما الله تعالى .

والراجح عندي: أنّ الإمام يسبِّح خمس تسبيحات لِكي يدرك مَن خلفه ثلاثًا ، وهو قول ابن المبارك وإسحاق والثوري - رضي الله عنهم - ، وأنّ

المنفرد يسبِّح بأيّ عدد شاء ، ولا ينزل عن

الثلاث التي هي أدنى درجات الكمال ، إلا إذَا لم يتمكن مِن ذلك لِعذر أو ضرورة فعليه الإتيان بتسبيحة واحدة ..

(1) يراجع: الأذكار /106 وشرح السُّنَّة 1/103

(2) يراجع بدائع الصنائع 2/550

ومَن أتى بتسبيحة واحدة بغير عذر وترك الثلاث التي هي أدنى درجات الكمال فقد ترك السُّنَّةَ في ذلك .

وقد رُوِي عن محمد بن الحسن - رحمه الله تعالى - أنّه إذَا سَبَّح مرّةً واحدةً يُكْرَه ؛ لأنّ الحديث جعل الثلاث أدنى التمام ، فَمَا دونه يكون ناقصًا فيُكْرَه (1) .

ثانيًا- الدعاء بين السجدتين

1- {رَبِّ اغْفِرْ لِي .. رَبِّ اغْفِرْ لِي} (2) .

2-رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاجْبُرْنِي

(1) بدائع الصنائع 2/550

(2) رواه احمد والنسائي

وَارْزُقْنِي وَارْفَعْنِي (1) . وفي رواية: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاجْبُرْنِي وَارْفَعْنِي وَارْزُقْنِي وَاهْدِنِي} (2) ، وفي رواية: {وَعَافِنِي} . (3) ومِن مجموع هذه الروايات يتضح تفاوتها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت