وهذا دليل على جواز الدعاء بغير المأثور في الصلوات خاصّةً في السجود الذي أُمِرْنَا بإكثار الدعاء فيه (1) .
وعن الحسن البصري - رضي الله عنه -: التسبيح التام سبع،والوسط خمس ، وأدناه ثلاث (2) .
ورُوِي عن ابن المبارك - رضي الله عنه - أنّه قال: أستحبّ لِلإمام أنْ يسبِّح خمس تسبيحات ؛ لِكي يدرك مَن خلفه ثلاث تسبيحات .
(2،1) يراجع المغني 1/501.
وهكذا قال إسحاق بن إبراهيم (1) وسفيان الثوري (2) رحمهما الله تعالى .
والراجح عندي: أنّ الإمام يسبِّح خمس تسبيحات لِكي يدرك مَن خلفه ثلاثًا ، وهو قول ابن المبارك وإسحاق والثوري - رضي الله عنهم - ، وأنّ
المنفرد يسبِّح بأيّ عدد شاء ، ولا ينزل عن
الثلاث التي هي أدنى درجات الكمال ، إلا إذَا لم يتمكن مِن ذلك لِعذر أو ضرورة فعليه الإتيان بتسبيحة واحدة ..
(1) يراجع: الأذكار /106 وشرح السُّنَّة 1/103
(2) يراجع بدائع الصنائع 2/550
ومَن أتى بتسبيحة واحدة بغير عذر وترك الثلاث التي هي أدنى درجات الكمال فقد ترك السُّنَّةَ في ذلك .
وقد رُوِي عن محمد بن الحسن - رحمه الله تعالى - أنّه إذَا سَبَّح مرّةً واحدةً يُكْرَه ؛ لأنّ الحديث جعل الثلاث أدنى التمام ، فَمَا دونه يكون ناقصًا فيُكْرَه (1) .
ثانيًا- الدعاء بين السجدتين
1- {رَبِّ اغْفِرْ لِي .. رَبِّ اغْفِرْ لِي} (2) .
2-رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاجْبُرْنِي
(1) بدائع الصنائع 2/550
(2) رواه احمد والنسائي
وَارْزُقْنِي وَارْفَعْنِي (1) . وفي رواية: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاجْبُرْنِي وَارْفَعْنِي وَارْزُقْنِي وَاهْدِنِي} (2) ، وفي رواية: {وَعَافِنِي} . (3) ومِن مجموع هذه الروايات يتضح تفاوتها في