أوربة قبل الحرب العالمية الثانية: ساءت الأحوال في أوربة بالنسبة لليهود أثناء أوائل القرن العشرين. فمعاداة السامية بقيت قوة قادرة أججت القومية و الشعور الوطني أوارها خلال الحرب العالمية الأولى 1914- 1918 . فالإمبراطوريتين النمساوية الهنغارية و العثمانية سقطتا و الشعوب المكبوتة تحت حكمهما حصلت على اسقلالها. و كثير من هذه الدول القومية حصرت حقوق سكان الأقليات تحت حكمها بما فيهم اليهود. كان الألمان قد عانوا من انهزامهم المدمر في الحرب التي أججت مشاعر المرارة التي ساعدت النازيين بالتوصل إلى السلطة بدعامة معاداة السامية في برنامج حزبهم. كما أن الثورة الروسية عام 1917 أوصلت البلشفيك للسلطة و تبنت دولة الاتحاد السوفييتي سياسة مناهضة للأديان هددت استمرار الحياة اليهودية و كذلك التقاليد التراثية الأخرى.
دمر الضغط الشديد في الثلاثينيات الآمال الاقتصادية لملايين الناس في أرجاء العالم ما أدى إلى التفتيش عن كبش فداء. و كثير رأوا اليهود لذلك. و أكذوبة سميت بروتوكولات حكماء صهيون سرت في روسية في أواخر 1800 و نشرت عام 1905 تدعي الكشف عن خطط سرية لليهود بقهر العالم. و بعد ترجمته إلى عدة لغات في القرن العشرين أثبتت هذه التلفيقة جدواها لدى الكثيرين من معاديي السامية بما فيهم القائد الألماني أدولف هتلر ما زاد كراهية اليهود، و عبر كل هذه الأحداث ناقش اليهود كيفية الرد و ما إذا كان عليهم أن يعبروا عن أنفسهم كيهود.