القرن العشرين: واجه اليهود تحديات غير مسبوقة في أوربة حال بداية القرن العشرين. فهل كان بإمكانهم البقاء كيهود؟ و هل كان عليهم حتى أن يحاولوا؟ هل كانت الصهيونية هي الجواب أم كانت الاشتراكية بالوعد بحياة أفضل أم بالتوسع بالديموقراطية تحت النظام الليبرالي هي ذلك؟ ناقش اليهود تلك الموضوعات في أوربة الغربية بينما تجاهل يهود أوربة الشرقية تلك الإيديولوجيات و هاجروا إلى شال أمريكا و بخاصة بعد برامج عام 1881.
الهجرة من أوربة الشرقية: من عام 1881 إلى عام 1914 ترك أوربة 5و2 مليون يهودي مع ما يقرب من 2 مليون ذهبوا إلى الولايات المتحدة الأميركية. و آلاف أخر توجهوا إلى الأرجنتين و أوستراليا و كندا و جنوب أفريقية، بينما آخرون هجروا أوربة الشرقية إلى أماكن قريبة من فلسطين كفرنسة و ألمانية و بريطانية.
لم يجلب المهاجرون معهم مالا و معارف أقل بالبلاد الجديدة التي نزلوا فيها لكنهم فضلوا النجاة من الفقر و المهانة في أوربة الشرقية و يعوا لبناء حياة جديدة لأنفسهم و أسرهم و كثيرون ممن أتوا من روسية كانوا قد شكلوا عناصر فاعلة في مجتمعهم اليهودي بتمسكهم بمعتقدهم الديني التقليدي لكنهم كانوا أيضا متغافلين عن قادتهم الرابيين بالعودة إلى فلسطين. كان هؤلاء القادة ينظرون إلى الحياة الأمريكية بخوف لأنهم رأوا فيها اختلافا جذريا عن ثقافتهم بتطلبها من اليهود تمثل النسق الأمريكي و فقد الهوية اليهودية.