ظهرت مراكز ثقافية و إبداعية يهودية كنتيجة للتحرير و أصبحت المدينة البروسية برلين المركز الرئيس للثقافة اليهودية الحديثة في النصف الثاني من القرن الثامن عشر كما ظهرت مراكز هامة في كونغسبرغ - الآن كاليننغراد بروسية و في همبورغ و فرانكفورت أم مين في ألمانية و في باريز بفرنسة. و أثناء القرن التاسع عشر حصل اليهود المحررون على بروز في فينا و بودابست عاصمتي النمسا و هنغارية. و في هذه المدن الأوربية هجر اليهود لغة اليديش لغتهم الكلامية و العبرية لغتهم المكتوبة. و بدأوا يلبسون مثل الناس الآخرين حيث تخلى الرجال عن الجدائل ( البيوت) و النساء عن الشعر المستعار ( الشيتل) .
نسخة جديدة من اليهودية تسمى الإصلاح تطورت مع التحرير أثناء القرن التاسع عشر نابذة تلك النواحي من اليهودية التقليدية التي تبدو غير متآلفة مع وضعية اليهود الثقافية و السياسية الحديثة. أصبحت اليهودية الإصلاحية بسرعة متبناة من قبل أغلبية اليهود في ألمانية كما اتبعها يهود آخرون في مناطق أخرى أيضا . أزال إصلاحيو اليهودية كل الصلوات التي تدعو إلى إعادة بناء الدولة اليهودية في فلسطين و التي تشير إلى اليهود كأمة. كما أكدوا أن كثيرا من الطقوس في اليهودية التقليدية لم يعد لها علاقة بحياة اليهود الحاضرة لأتها وضعت حاجزا بين اليهود و الناس ألآخرين و هم اعتبروا فقط المكونات الأخلاقية لليهودية الإجبارية و اعتبروا العناصر الأخرى ممكن تركها.
كما هو متوقع ، أوضح تحدي الإصلاح رد فعل قوي من قبل الممثلين لليهودية التقليدية الذين دعوا أنفسهم يهودا مستقيمين. رفض المستقيمون أي تغيير في الدين اليهودي و كثير منهم رفضوا كامل برنامج التحديث مصرين على إبعاد اليهود عن الثقافة الغربية و مراكزها التعليمية.