فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 124

الفترة التوراتية: التي وضع فيها الكتاب العبري و ذكرت فيه و التي لا يزال الكثير منها مجهولا. فالكتب الخمسة الأولى من الكتاب العبري تسمى بالتوراة التي تعني التعليمات أو القانون، تحدثنا قصة الشعب اليهودي منذ إبراهيم الذي يعتبر الأب الأصلي لليهود و الذي تحدّر منه نبي القانون موسى عليهما السلام، غير أن معظم المؤرخين يتفقون على استحالة استخلاص معلومات تاريخية من القصص، ليس لأنهم يعتبرونها كاذبة بل لأنه لا توجد طريقة تثبتها. فعلماء الآثار الذين يدرسون آثار الحضارات القديمة التي تساعد أحيانا في إثبات إمكانية حدوث أمر ما، وجدوا المستوى المسودّ من سور جرش ما دلل على حدوث زلزال و حريق ضربا المدينة و دمراها كما ذكره يوشع، بينما يثير علماء الآثار الشكوك في مصداقية القصص التوراتية الأخرى. و في النهاية يكون الاعتقاد بواقعية كتب التوراة قضية اعتقادية و حسب رغم أنهم ينسبونها لموسى عليه السلام و هو منها براء إذ كيف لموسى أن يذكر فيها نبأ موته و دفنه إن كان هو كاتبها؟. و رغم الأسطورية الجزئية في القصص التوراتية نجد جميع اليهود تقريبا يقبلونها على أنها حقائق عالمية حتى وقت قريب، و لذلك يكون علينا أن ننظر بحذر إلى المحيط الأساس لهذه القصة مع العلم أن كل ما ينسبونه لله إنما يقصدون به إلههم الخاص بهم يهوه الذين منذ البدء اختصوه لأنفسهم ليحيكوا على أساطيره تاريخا منتحلا و حكايات فيها الكثير من أساطير الأقوام التي سبقتهم و ما أنزل الله بها من سلطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت