فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 29

فقال أبو بكر رضي الله عنه: بلى بلى. فانتهى أن يمتنع مما جرت به يده رضي الله عنه من الصدقة والإحسان على مسطح بسبب ما كان منه من إساءة لعائشة رضي الله عن الجميع.

أيها الإخوة الكرام. . إن الصحابة رضي الله عنهم تعاملوا مع القرآن تعاملًا ليس في جانب واحد ليس في جانب التلقي، فاقوا الأمة في جوانب عديدة من ذلك قراءتهم للقرآن فإن الصحابة رضي الله عنهم لازموا قراءة هذا القرآن كان أحدهم يلقى أخاه في الطريق فيقول: اجلس بنا نؤمن ساعة فيقرأ أحدهم على الآخر سورة العصر كانوا إذا اجتمعوا كما ثبت عنهم رضي الله عنهم كانوا إذا اجتمعوا جعلوا أحدهم يقرأ والبقية يستمعون للقرآن فالقرآن كان مخالطًا لحياتهم في قلوبهم في مجالسهم في تذكرتهم وموعظتهم فالقرآن دخل معهم في كل أمر وكانوا رضي الله عنهم مقترنين به مقبلين عليه مشتغلين به عن غيره فلذلك فاقوا غيرهم في الفقه فاقوا غيرهم في العمل فاقوا غيرهم في الجهاد فاقوا غيرهم فيما كتب الله على أيديهم من النصر كل هذا كان بسبب ما كانوا عليه من تعاهد القرآن والإقبال عليه والأخذ به والاستكثار منه. .

إن الصحابة رضي الله عنهم كان أحدهم يقرأ القرآن في مجلسه يقرأ القرآن في صلاته ولا إشكال يقرأ القرآن في طريقه يقرأ القرآن في كل شأنه وقد كان عثمان رضي الله عنه ليلة مقتله تاليًا لكتاب الله جل وعلا حتى أنه ذكر أن الذي قتله -عليه من الله ما يستحق-قتله وكان في يديه كتاب الله جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت