الصفحة 29 من 34

قال العلامة الشيخ محمد العثيمين رحمه الله في شرحه لهذا الحديث:

قال أهل العلم إذا ضممت هذا الحديث إلى ماروته عائشة رضي الله عنها"من عمل عملًا ليس عليه امرنا فهو رد"فقد انتضمت الشرع كله لأن حديث عمر ميزان للأعمال الباطنة وهي أعمال القلوب وحديث عائشة ميزان للأعمال الظاهرة إذ كل عمل لابد فيه من نية خالصة ومتابعة فحديث عمر في النية وحديث عائشة في المتابعة روابط النفس بالدنيا.

قال ابن الجوزي في صيد الخاطر:

جواذب الطبع إلى الدنيا كثيرة ، ثم هي من داخل

وذكر الآخرة أمر خارج عن الطبع ، من الخارج .

وربما ظن من لاعلم له أن جواذب الآخرة أقوى ، لما يسمع من الوعيد في القرآن .

وليس كذالك .

لأن مثل الطبع في ميله إلى الدنيا ، كالماء الجاري فإنه يطلب الهبوط ، وإنما رفعه إلى فوق يحتاج إلى التكلف .

ولهذا أجاب معاون الشرع: بالترغيب والترهيب يقوي جند العقل .

فأما الطبع فجواذبه كثيرة ، وليس العجب أن يغَلب ، إنما العجب أن يُغلب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت