التزم أدب المباحثة من حسن السؤال ، فالاستماع ، فصحة الفهم للجواب ، وإياك إذا حصل الجواب أن تقول: لكن الشيخ فلانًا قال كذا ، أو قال كذا ، فإن هذا وهن في الأدب وضرب لأهل العلم بعضهم ببعض فاحذر هذا .
وإن كنت لا بد فاعلًا فكن واضحًا في السؤال ، وقل: ما رأيُك في الفتوى بكذا ؟ ولا تُسم أحدًا .
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
(( وقيل: إذا جلست إلى عالمٍِِِ ، فسل تفقهًا لا تعنتًا ) )أ هـ
قال الشيخ ابن عثيمين معلقا على ذلك:
وهناك ثلاث مراتب إذا أجاب الشيخ ، فأسوءها:
1-بعد أن يجيب يقول ولكن قال الشيخ الفلاني كذا وكذا .
2-أن يقول بعد سماع الجواب ولكن ما رأيك بالفتوى بكذا وكذا وهذا يُشْعِرْ بأن السائل قد استفتى فأفتي بخلاف ما أفتاه هذا العالم .
3-وهو أحسنها يقول فإن قال قائل كذا وكذا .
قال الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله في ثنايا شرحه للحديث الذي في صحيح البخاري خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ
كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ يَقْتُلُهُنَّ فِي الْحَرَمِ الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ:
قال:مضار الفأرة كثيرة منها أنها تسرق الذهب .
وقد فقدنا في بيتنا خاتم ذهب وكان لدي علم بأن الفأرة تسرق الذهب ، فبحثنا في البيت
فوجدنا شقا فلما وسعنا الفتحة وجدنا بداخله الخاتم .
وأخبرنا شيخنا السعدي: أن رجلا كان جالسا في داره فسقطت عليه فأرة فوضع عليها
إناء وحبسها ، فأتت فأرة من السقف فأسقطت عليه دينارا فاستغرب ولم يطلق
الفأرة ، ثم عادت فأسقطت آخر وهكذا حتى بلغت الرابع ثم في الخامسه اتت
بالكيس فألقته عليه حتى تعلمه أن هذا أخر مالديها فقام الرجل وقتل الفأرة وهربت الأخرى .
قال الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله رحمة واسعة في كتاب الكسوف من صحيح مسلم: