فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 194

المبحث الثالث

حكم من لم يُعَق عنه صغيرًا هل يَعُقُّ عن نفسه إذا بلغ؟

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: يستحب لمن لم يعق عنه صغيرًا أن يعق عن نفسه كبيرًا وبه قال عطاء والحسن ومحمد بن سيرين، وذكر الحافظ العراقي أن الإمام الشافعي يرى أنه مخير في العقيقة عن نفسه، واستحسن القفال الشاشي من الشافعية أن يعق عن نفسه كبيرًا، وهو رواية عن الإمام أحمد، وعلق الشوكاني القول به على صحة الحديث المذكور أدناه.

القول الثاني: لا يعق عن نفسه وبه قال المالكية، وقالوا إن العقيقة عن الكبير لا تعرف بالمدينة، وهو رواية عن أحمد ونسب إلى الشافعي، وضعف هذه النسبة الإمام النووي والحافظ ابن حجر وغيرهما، والصحيح عن الشافعي ما ذكرته أولًا [1] .

أدلة القول الأول:

استدلوا بما روي: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عق عن نفسه بعد النبوة) وهذا الحديث تكلم عليه المحدثون كلامًا طويلًا أذكر خلاصته:

(1) المجموع 8/ 431، المغني 9/ 461، شرح السنة 11/ 264، المحلى 6/ 240، طرح التثريب 5/ 209، الإنصاف 4/ 113، مغني المحتاج 4/ 293، الفروع 3/ 564، كشاف القناع 3/ 25، فتح الباري 12/ 12 - 13، كفاية الأخيار ص 535، تحفة المودود ص 69، نيل الأوطار 5/ 153، الفروع 3/ 564 الحاوي 15/ 129، مواهب الجليل 4/ 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت