فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 194

8.قالوا إن هذا ذبح متقرب به فاستوى فيها الذكر والأنثى كالأضحية والهدي وهذا ما تدل عليه الأحاديث السابقة من استواء الذكر والأنثى في العقيقة [1] .

مناقشة وترجيح:

الذي يظهر للناظر والمتمعن في أدلة العلماء في هذه المسألة أن قول الجمهور هو أرجحها فالسنة أن يعق عن الذكر بشاتين وعن الأنثى بشاة واحدة لما يلي:

1.إن حديث ابن عباس ورد برواية أخرى وفيها أن الرسول - صلى الله عليه وسلم: (عق عن الحسن والحسين بكبشين كبشين) قال الشيخ الألباني عن الرواية الأولى لحديث ابن عباس: [صحيح لكن في رواية النسائي كبشين كبشين وهو الأصح] [2] .

إن الروايات التي ذكرت شاتين عن الغلام تضمنت زيادة على الأخرى وزيادة الثقة مقبولة لا سيما إذا جاءت من طرق مختلفة المخارج كما هو الشأن هنا [3] .

وقال الألباني: [يلاحظ القارئ الكريم أن الروايات اختلفت فيما عق به - صلى الله عليه وسلم - عن الحسن والحسين رضي الله عنهما، ففي بعضها أنه كبش واحد عن كل منهما، وفي أخرى أنه كبشان. وأرى أن هذا الثاني هو الذي ينبغي الأخذ به والاعتماد عليه، لأمرين: الأول: أنها تضمنت زيادة على ما قبلها، وزيادة الثقة مقبولة، لا سيما إذا جاءت من طرق مختلفة المخارج كما هو الشأن هنا.

(1) المنتقى 4/ 204، بداية المجتهد 1/ 376.

(2) صحيح سنن أبي داود 2/ 547.

(3) المحلى 6/ 242، زاد المعاد 2/ 330، إرواء الغليل 4/ 384.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت