فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 21

ف (رامز) : شاعر يتصنع الصمم ! فلماذا يتصنع الصمم، ولماذا يصر على شاعريته بين من يقولون غير ذلك، لعلنا سنقف عند محاور القصيدة من خلال تكرار كلمة ( شاعر ) في النص، و يمكن القول بأن الشاعر يتعلم من الحياة ولكي يتيقظ وجدانه يسلم نفسه للحياة، فتعلمه كيف يشم و يسمع و يتحسس، و يحزن و يفرح، و لا أظن أن تجربة من تجارب الحياة الجميلة قد تفوته، حتى تجارب الغيبة في العشق أو الفناء في المطلق، فانظر إلى مقطعه السابق ترى عمومًا في الحكم على الأشياء فهو يعرف كل المراثي و كل الهذيان و الكلام و الحدائق و الأحبة و العشق.

فهو سائح في بحار المعرفة، مفتون بالحياة، محب للناس، مولع بالحكايات، وعليه حين يطمئن إلى النغم في رأسه أن يصنع موهبته. وقد أعدد للشعر إلى جوار ذلك كله قدر ما استطاع من المهارة اللغوية.. ثم قال لنفسه بعدئذ:

ولي كل الهذيان الذي أقعدكم،

وقال:

ولي كل المراثي التي تسكن، وتضجْ

إشارة إليه وقد حاول الشعر أول ما حاول محاكاته للنماذج التي أحبّها. وكأنه عنده قدر لا بأس به من شعر العظماء كالمتنبي، وقدر آخر لا بأس به يحاكي فيه أبا العلاء. ثم قدر آخر حاكيت فيه بعض الشعراء المعاصرين من حوله.

ولكني رغم إعجابه بهؤلاء و سواهم توقف عن قول الشعر فترة من الزمن ليسأل نفسه: ما الشعر؟ و كان توقفي اثر قراءته أو سماعه لبعض النماذج. و صار يسأل نفسه

و هو كثير التأمل في شأن الشعر. متعدد المواقف تجاهه. و صار الشعر في مرحلته هذه القائد للرؤية العميقة و الإحساس الصواب، يقول في تعليل أحقيته بالشعر:

لو تحدثتم سأغادر

سأترك الشعر معلقًا وأرحل

ولن تعيدني أعينكم

ولا أيديكم مطالبتي بالرحيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت