مجلة علوم إنسانية
السنة الخامسة: العدد 35: خريف 2007
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
توظيف حدّ ( الشعر ) في الشعر العربي الحديث
( بين التصريح و الرمز )
"دراسة نقدية تطبيقية مقارنة بين رامز النويصري و أحمد الخطيب"
د. عماد علي سليم أحمد
أستاذ مساعد بقسم اللغة العربية و آدابها- جامعة البلقاء التطبيقية - الأردن
مقدمة عامة عن:
"واقع دخول الرمز إلى الأدب العربي":
كانت الصحافة الأدبية بين الحربين العالميتين ميدانا خصبا وخلاقا للترجمة الأدبية، بل والنشاط الأدبي جملة، ولعلها قد أسهمت في نقل تراث المذاهب الأدبية إلينا بأكثر مما فعلت أية وسيلة أخرى.
وسنرى كيف دخل المذهب الرمزي إلى أدبنا العربي بما وصلنا من مقالات حول المذهب بشكل عام أو بما وصلنا من أعمال أدبية تتحدث عن"الرمز و الرمزية".
وبذلك تكون الصحافة الأدبية العربية في كل من مصر و لبنان قد احتضنت النتاج الرمزي للأدباء، وعلينا تتبع ذلك لنحاول أن نصل إلى أول من أدخل مصطلح"الرمز"- مطلحا - إلى الأدب العربي.. وأول من استعمله، وما هي آثار وجوده كمصطلح نقدي في الأدب العربي المكتوب فيما بعد؟ من خلال التطبيق و التحليل الفني لنصي الشاعر رامز النويصري من ليبيا و الشاعر أحمد الخطيب من الأردن.
دخول الرمز من الصحافة في مصر:
كانت مجلة المقتطف -التي أنشئت في بيروت 1876م ثم انتقلت إلى مصر في سنتها التاسعة- أسبق من غيرها في احتضان النتاج الرمزي، وفيها نشرت سنة 1928م قصيدة ذات مسحة رمزية من شعر إدوار فارس، تحت عنوان"الخريف في باريس (1) ".