الصفحة 7 من 23

يتجاوز التحليل اللساني النصي في ضوء نحو النصوص نظرة التحليل النحوي التقليدي والأسلوبية ، حيث تتجلى مهامه في دراسة الخواص التي تؤدي إلى تماسك النص وتعطي عرضا لمكونات النظام النصاني ، وان كانت مبعثرة يجب حينها على المحلّل اكتشاف الآلية الحدسية والعرفية التي تمكنه من إيجاد فتيل الربط لتكوين البناء المتميز ، وهذا يعني أننا نرى توظيف عبارة نسيج كمعادل للنص ونلمح هذا في تعريف لنظرية النص يبين أن كلمة texte تعني نسيج (Tissu) الذي تختفي وراءه الحقيقة ، هذا يعني أن فتيل الربط هو ذلك الرابط المضمر مقابل الروابط المتجلية في تشكيله السطحي التي كانت ترومها الدراسات التقليدية ، وقد حاول مجموعة من الدارسين عنو في وقت مبكر بدراسة نحو النص تأسيس نظرية شاملة تبحث في الترابط النصي من حيث أشكاله ووسائله (16) وقد صور جارلسون خصيصة الترابط هذه من خلال تخيل النص حوارا جيّد التكوين ، حيث تكون كل كلمة وكل جملة هي رد على أخرى سابقة عليها ، وفي الوقت نفسه مثيرة لأخرى لاحقة لها ، وهكذا حتى يصبح لنا في النهاية حوارا تتعالق كل أجزائه بعضها ببعض ، ومن ثم يدعونا جارلسون - إذا ما أردنا معرفة ترابط نص ما - إلى أجزاء أو تخيل لعبة الحوار هذه (17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت