الصفحة 12 من 14

وقال الخطابي: ومما يدعو به الناس خاصهم وعامهم، وإن لم يثبت به الرواية عن رسول الله: الحنان.

وقال القرطبي في شرحه لهذا الاسم: لم يرد في القرآن ولا في حديث صحيح، بل ورد في طرق لا يعول عليها (67) .

وقد قرأت هذا البحث على شيخنا الشيخ عبدالله بن قعود فقال: الذي أدين الله به أنها صفة لله تعالى، والدليل قوله تعالى: وحنانا من لدنا 13 {مريم: 13} .

وكذا ذكر لي الشيخ محمد بن عثيمين عندما سألته عن هذه اللفظة فقال: إنها صفة لله تعالى.

وكذا ذهب الشيخ بكر أبو زيد فقال: ليس من أسماء الله - سبحانه-"الحنَّان"بتشديد النون، ومعناه: ذو الرحمة، لذا فلا يقال:"عبدالحنان"وإنما هو صفة لله تعالى معنى الرحيم، من الحنَان - بتخفيف النون - وهو الرحمة، قال تعالى: وحنانا من لدنا 13 {مريم: 13} أي رحمة منا (68) .

وهذا الصواب في هذه اللفظة أنها صفة لله، ولا يمكن أن يؤخذ منها الاسم، كما هو مقرر عند أهل العلم أن كل اسم صفة، وليس كل صفة اسمًا؛ لذا لا يسمى"عبدالحنان"والله أعلم.

الهوامش:

(1) مدارج السالكين: (1 - 125) .

(2) شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل ص: (270) .

(3) إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات ص: (308) .

(4) لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية: (1- 124- 25) .

(5) صحيح البخاري رقم الحديث (2736) ، (6410) ، وصحيح مسلم رقم الحديث (2677) .

(6) الحاكم في المستدرك على الصحيحين (1- 17) .

(7) الأمالي المطلقة ص: (244) .

(8) الأسماء والصفات ص: (7) .

(9) أخرج طريق معمر الإمام أحمد في مسنده (2 - 267) ، ومسلم في صحيحه رقم الحديث (2677) .

(10) الضعفاء الكبير (3- 15) .

(11) تفسير القرآن العظيم (2 - 269) .

(12) فتح الباري (11- 215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت