الصفحة 7 من 216

ولم يقف الأمر عند هذا الحد لأن لجنة الشؤون الخارجية في الكونجرس الأميركي أرادت ، بعد صدور هذا التقرير ، تبني قرار يدين"العراق لخرقه الفاضح لحقوق الإنسان"مما دفع بإدراة الرئيس بوش إلى الاحتجاج على هذه الخطوة والحؤول دون تبنيها من قبل مجلس النواب .

وكشفت جميع هذه الاشارات المتناقضة عن أن الادارة الأميركية لم تكن مهتمة اهتمامًا جديا بما يحدث في الشرق الأوسط ، وأن العراق والمنطقة ليسا بين أولوياتها . فالرئيس بوش وزملاؤه ، وعلى الأخص جيمس بيكر وزير الخارجية كانوا يركزون اهتمامهم وطاقتهم في الحوار الأميركي السوفييتي وفي تفجر الديمقراطية الرائع في أوروبا الشرقية .

وفي 23 فبراير 1990 وصل صدام إلى عمان . وبقي مسار الرحلة وموعد الوصول سرًا حتى اللحظة الأخيرة . فخوفًا من الاغتيال ركب طائرة خاصة بلا إشارات مميزة . أما الطائرة التي كان يستخدمها في الرحلات الرسمية فكانت قد هبطت في عمان قبل ساعات وعلى متنها زملاؤه وحرسه . وعندما استقبله الملك حسين كان يبدو قلقًا ومتوترا . وكان قد جاء إلى عمان للمشاركة في احتفالات الذكرى السنوية الأولى لمجلس التعاون العربي . وفي حين أن الملك حسين كان يعلق آمالًا كبيرة على المجلس الذي كان يضم العراق والأردن ومصر واليمن ، فان صدام حسين لم يكن يعيره اهتماما خاصًا . والواقع أن لم تثر أيضًا اهتمام العرب والصحفيين الأجانب في عمان . ومما يذكر أنه لم يكن بوسع أحد عندئذ أن يتنبأ بما سيقال في الاجتماع وخصوصًا وراء الكواليس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت