أخرج الحاكم في مستدركه قال: اخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب التقفي حدثنا احمد ابن يحيى محمد بن الصباح حدثنا إسماعيل بن زكريا عن عثمان بن الأسود قال: جاء رجل إلى ابن العباس فقال من أين جئت ؟ فقال من ماء زمزم فقال له ابن العباس: أشربت منها كما ينبغي ؟ قال وكيف ذلك يا ابن العباس ؟ قال: إذا شربت منها فاستقبل القبلة واذكر اسم الله وتنفس ثلاثا وتضلع منها فإذا فرغت منها فأحمد الله _قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ( آية بيننا و بين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم [1] ) .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه إن كان عثمان بن الأسود سمع من ابن العباس .
قال الارزقي [2] حدثني حدي عن سعيد بن عثمان قال: حدثنا سعيد رجل من الأنصار عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: علامة ما بيننا و بين المنافقين أن يدلو دلوًا من ماء زمزم فيتضلعون منها ما استطاع منافق قط يتطلع منها .
وقال [3] وحدتني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال: أخبرني مقاتل عن الضحاك ابن مزاحم قال: بلغني أن التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق و أن ماؤها يذهب الصداع و أن الإطلاع فيها يجلو البصر و أنه سيأتي عليها زمان يكون أعذب من النيل و الفرات .
وعن الواقدي عن عبد الحميد بن عمران عن خالد بن كيسان عن ابن عباس قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق .
(1) سنن ابن ماجه ، المناسك . باب الشرب من زمزم 2 / 1017 ـ سنن الدارقطني 2 /288 ـ المستدرك 1 / 472 .
(2) أخبار مكة 2/52 . وحسنه بمجموع الروايات الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة صـ 360 .
(3) أخبار مكة 2 / 52 .