فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 57

وأتقنوا تسمير السقف والقبة والرفرف اتقانًا كثيرًا بمسامير وكلاليب من حديد وجعلوا فوق السقف المدهون سقفًا من خشب غير مدهون ودكوا ما فوق السقف الأعلى بالآجر والنورة وطلوا ما فوق الآجر بالنورة وطلوا ما فوق القبة التي في وسط هذا السقف بالجبس وأتقنوا ذلك وأصلحوا جميع سطح البيت الذي فيه زمزم بالنورة والآجر وجعلوا درابزين من خشب مخروط بجميع جوانب البيت الذي فيه زمزم خلا الجانب اليماني .

وجعلوا درابزين أيضًا بطيف بجانبي ظلة المؤذنين اليماني والشرقي ولم يكن قبل ذلك درابزين في هذين الجانبين وجعلوا شباكًا من حديد فوق بئر زمزم ليمنع من السقوط فيها بعد أن ضيقوا سعة الفتحة التي كانت تحاذي بئر زمزم بأخشاب مسمرة جعلت درابزين من خشب مخروط يطيف بجوانب هذه الشبابيك .

وكان قبل ذلك في موضع هذه الدرابزين أخشاب مرتفعه القامة يطيف بما يحازي البئر من الجوانب الأربعة مطلية بالنورة وزنة الشباك الحديدي الذي فوق بئر زمزم اثنتان وستون مناكل من مائتين وستون درهمًا ، وزادوا حديدًا في بعض الشبابيك التي في الجدار الغربي من بيت زمزم ووسعوا الدرجة التي يصعد منها إلى سطح البيت الذي فيه زمزم وإلى ظلة المؤذنين لضيق الدرجة التي عمرت في سنة 818 هـ ، لما عمرت الخلوة التي إلى جانب هذا البيت سبيلًا وجعلوا لهذه الدرجة درابزين خشب غير مخروط.

واستحسنت توسعة هذه الدرجة وكذا جميع ما عمر من جدران بين زمزم وما صنع في سطحه من ظلة المؤذنين وغيرها استحسانًا كثيرًا وكان الفراغ من ذلك في أثناء رجب سنة 822 هـ ، وكان القائم بأمر مصروف هذه العمارة الجانب الكبير العالي خواجة شيخ علي بن محمد بن عبد الكريم الجيلاني نزيل مكة المشرفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت