... قلتَ: إني فكرت في مسألة الحديث المعنعن المختلف فيها في عصرنا هذا فوصلت إلى أن أدلة المانعين ضعيفة وأدلة المجوزين صحيحة [1] وقد نصر هذه المسألة فلان وفلان ومن جملتهم الإمام مسلم المسلّم بالثقة والأمانة عند المسلمين فهو نصر هذه المسألة في مقدمة صحيحه حتى ادعى الإجماع السكوتي عليها ، وبعد التفكير وصلت إلى أن قول الإمام مسلم ومن قال هذا القول قبله أو بعده ، وهو الحق والصواب ، وإليه أدعو إخواني وتلامذتي بدون رد على أحد الأئمة لأنهم خدموا الكتاب والسنة { ... رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10) } [2] كما أمرنا ربنا في كتابه العزيز .
الحق ما أقر به المخالف
... قال الشيخ حاتم:"وإنما يظهر الفرق بين المذهب المنسوب إلى البخاري ومذهب مسلم في وسيلة العلم بالسماع ، لا في العلم بالسماع المتّفق عليه بالاتفاق على اشتراط الاتصال . فالبخاري ( في الشرط المنسوب إليه ) لا يعلم بالسماع حتى يقف على نصٍّ صريح يدل عليه ، ومسلمٌ لا يعلم بالسماع إلا بالشروط الثلاثة المذكورة سابقًا ."
... لذلك فإن الأدقّ أن يقال في التعبير عن شرط الشيخين: إن البخاري ( فيما يُنسب إليه ) يشترط أن يثبت لديه نصٌّ صريح دالٌّ على اللقاء أو السماع ، وأمّا مسلم فلا يشترط ذلك . مع اشتراطهما جميعًا الاتّصال ، الذي إنما يُتَصَوَّرُ حصوله باللقاء والسماع [3] "."
خلاصة الكلام: مسألة الحديث
المعنعن خلافية لا إجماع فيها
(1) 1 ـ أنا ما أعتقد هذا بل اعتقادي عكس ذلك أعني أدلة المانعين قويةٌ وأدلة المجوزين ضعيفةٌ .
(2) 2 ـ الحشر: 10 .
(3) 1 ـ الإجماع: ص27 .