... أقول: نص واحد فهم منه ابن حجر غير الذي فهمته ، مع أن الحافظ من مقلدي الشافعي وأقرب منه زمانا ؛ لعل الحافظ فهم من قول الشافعي:"وكان قول الرجل: سمعت فلانا يقول: سمعت فلانا ؛ وقوله: حدثني فلان عن فلان سواء عندهم ، لا يحدث واحد منهم عمن لقي إلا ما سمع منه ممن عناه بهذا الطريق قبلنا منه: حدثني فلان عن فلان".
الشيخ حاتم جعل الإمام الشافعيَّ مقلدًا
للإمام مسلم في هذه المسألة !!!
... ثم قال الشيخ حاتم [1] :
..."فالسائل إذن يقول للشافعي: ما بالك قبلت من المتعاصرين العنعنة إذا سلموا من التدليس ؟"
... إذن فالسؤال عن مذهب مسلم عينِه ... حرفًا بحرف ، ينسبه السائلُ إلى الشافعي .
... فلم يقل له الشافعي أخطأتَ في ما نسبتَه إلىّ ، بل أقرّ ما تضمّنه سؤاله ، وأخذ يجيب عن سؤاله مبيّنًا مسوّغات وأسباب ذلك المذهب .
... وهذا أوّل ما دلّنا على أن الشافعي على مذهب مسلم في الحديث المعنعن !!!"."
... أقول: قد أخطأ الشيخ حاتم هاهنا في تعبير قول الإمام الشافعي إذ جعله مقلدًا للإمام مسلم ، مع أن الإمام مسلمًا ولد في سنة (204 أو 206هـ) وتوفي الإمام الشافعي في سنة (204هـ) !!!
... ثم ذكر كلام الحميدي من الكفاية"لأن ذلك عندي على السماع"، ثم ذكر كلام الخطيب ، ثم قال:"وبذلك نضيف الحميدي شيخ البخاري إلى مصاب من كان على مذهب مسلم"!!
... السؤال: هل الحميدي قبل مسلم أو بعده ؟
... هذه نقولات بدون معرفة الدليل تقليد محض ، والتقليد عندك منكر كما ذكرتَه في مقدمة كتابك هذا ، ثم قلدت الناس بدون شعور ، وبدون فهم ـ والله المستعان .
بعض الاعتراضات على البخاري والجواب عنه
... قال الشيخ حاتم [2] :
..."الدليل العاشر:"
... صحيح البخاري نَفْسُه .
(1) 1 ـ الإجماع: ص115 .
(2) 1 ـ الإجماع: ص122 ، 123 .