قلت: كذلك يا غاليتي ينبغي لنا أن نأخذ بالأحوط في ديننا، فإن الدنيا إذا ضاع منها شيء كان من السهل تعويضه
، أما أمور الآخرة ، فما يضيع منها يجعلنا نواجه مخاطر لا طاقة لنا بها .
كما أن أي خبير في الدنيا إذا أعطاكِ رأيه فلن يكون كالعليم الخبير سبحانه ، لأنه أدرى بنا،فهو الذي خلقنا بيديه الكريمتين ،"ألا يعلمُ مَن خلقَ وهو اللطيف الخبير"؟ (سورة المُلك-14)
قالت نعم لقد اقتنعتُ ، بارك الله فيكِ .
قلت: الحمد لله رب العالمين.
قالت: نعم الحمد لله ....ولكن هناك الكثير من الفتيات والنساء اللاتي يفعلن ذلك...آه ، كم أخشى عليهن !!!!
قلت لها: إن ذلك يذكرني بالآية الكريمة:"وإن ْ تُطِع أكثرَ مَن في الأرض يُضِلُّوك عن سبيل الله" (سورة الأنعام -116)
وقول السَّلف:
"إلزَم طريق الهداية ولا يغرنك قِلة السالكين ،"
وأبعد عن طريق الغواية ولا يغُرنَّك كثرة الهالكين""
والآن واجبك يا غالية أن تنقلي اقتناعك هذا إلى كل من تستطيعين ، ولا تترددي ولا تخجلي، فانت بذلك تنقذينهن من النار .
قالت: نعم ، ولكن ....هل تُعد الكوافيرة أو المزيِّنة للنساء نامصة؟
قلت: بالطبع نعم ياغاليتي.
قالت:إن لي صديقة تكسب عيشها من العمل في تزيين النساء بكل أشكال الزينة ، ومن هذه الأشكال: النمص.
فقلت لها: إن هذا يعني أنها ملعونة لولم تترك النمص لها ولغيرها
بل والأدهى من ذلك ان المال الذي تكسبه به جزء من الحرام .
قالت: يا إلهي ،إنني سمعت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا سعد أطِب مطعمك تكُن مستجال الدعوة،والذي نفس محمد بيده ، إن العبد ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يُتقبل
منه عمل أربعين يوما ُ، وأيَّما عبد نبت لحمه من حرام فالنار أولى به" (1) "
قلت: نعم يا غالية ينبغي لك ان تنبهيها لأن لحمنا أغلى من أن نشويه بالنار من أجل أشياء تافهة .
(1) رواه الطبراني .