فنقول: أما قوله ( كما ثبت بالكتاب ) فليس صحيحًا ، فأين ذكرت لفظة ( صوت ) في القرآن صفة لله تعالى ، وأين في القرآن الآية التى فيها أن الله يتكلم بصوت ؟ ! . قال ا>لإمام البيهقي في (( الأسماء والصفات ) ) ( 273 ) : ولم يثبت صفة الصوت في كلام الله عز وجل أهـ . وأما قوله: ( والسنة ) فجوابه: لم يثبت في السنة أن الله تعالى يتكلم بصوت البتة ، أو أن لله صوتًا بتاتًا ... ) إلى أخر كلامه .
? قلت: بل الكلام بصوت ثابت لله تعالى بنص الكتاب والسنة:
? فأما ما دل على ذلك من الكتاب:
فقوله تعالى: { وأنا أخترتك فاستمع لما يوحى } { طه: 13 } . وقول الله تعالى: { وكلم الله موسى تكليما } { النساء: 164 } . وقوله تعالى: { منهم من كلم الله } { البقرة: 253 } . وقوله سبحانه وتعالى: { وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب ... } الآية { الشورى: 51 } . وقوله تعالى: { وإذ نادى ربك موسى } { الشعراء: 10 } . (( فدل هذا على أن سمع كلام الله تعالى ، ولا يسمع إلا الصوت ، وربنا تعالى قد خاطبنا باللسان العربي الذي نفهمه ، وليس فيه سماع يحصل من غير صوت ) ) (1) .