في يوم أحد انكشف الناس عن رسول الله وما بقي حوله إلا نفر قليل فيهم أم عمارة نسيبة بنت كعب قالت: أقبل رجل على فرس فضربني، فتسرت له فلم يصنع شيئًا، وولّى فضربتُ عرقوب فرسه فوقع على ظهره، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصيح: (( يا ابن عمارة، أمك أمك ) )، قالت: فعاونني عليه حتى قتلته، قال ولدها عبد الله بن زيد: جُرحت يومئذ جرحًا وجعل الدم لا يرقأ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( اعصب جرحك ) )، فتقبل أمي ومعها عصائب في حقوها فربطت جرحي والنبي صلى الله عليه وسلم واقف فقال: (( انهض بنيّ، وضارب القوم ) )، وجعل يقول: (( من يطيق ما تطيقين يا أم عمارة ) )، ويأتي ضارب ابنها فيقول عليه الصلاة والسلام: (( هذا ضارب ابنك ) )، قالت: فأعترض له فأضرب ساقه فبرك، فتبسم عليه السلام حتى رأيت نواجذه وقال: (( استقدتِ يا أم عمارة ) )، وجرحت اثني عشر جرحًا، فنظر النبي عليه السلام إليه ويقول لولدها: (( أمك أمك، اعصب جرحها، اللهم اجعلهم رفقة لي في الجنة ) )، قالت أم عمارة بعدها: ما أبالي ما أصابني من الدنيا.) (1)
42-طلب العلم لوجه الله تعالى:
في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له به طريقا إلى الجنة ،و ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ) (2) .
43-التقوى طريق الى الجنة:
ومن أهم تعريفاتها: هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل .
(1) - انظر: سير أعلام النبلاء (2/279) .
(2) - [ شرح صحيح مسلم لنووي 17/24]