الصفحة 25 من 47

لقد أدرك هؤلاء بأن مطالبهم بتعديل هذه القوانين ستواجه بمعارضة شعبية كبيرة، خاصة أن كثير من هذه القوانين ترتبط بالقيم والمبادئ والأعراف والتقاليد اللبنانية، لذلك عمدوا إلى تصيّد الفرص المناسبة، والاستفادة من كل الظروف النيابية الخاصة، كتعليق الحياة النيابية مثلًا، من أجل تمرير مرسوم اشتراعي يصدر عن الحكومة. وكذلك يقوم هؤلاء المناصرون بإنشاء مجموعة ضغط (lobby) مع نواب متعاطفين معهم من اللجان النيابية المتعاقبة للإدارة والعدل. بهذه الطريقة عدّلت بنودٌ عدة تتعلق بأهلية المرأة لمزاولة التجارة دون إذن من زوجها، وأهلية المرأة للشهادة في السجل العقاري [1] .

هذا وقد قامت اللجان النسائية بإجراء إحصاء حول الانجازات التي حققت في مجال تعديل القوانين المتعلقة بالمساواة بين المرأة والرجل، وأصدرت في ذلك عدة دراسات تبيّن مدى التقدم الذي أحرز حتى الآن، كما عرّفت بالقوانين التي لا زالت تحتاج إلى تعديل، ومن بين هذه الدراسات"الوثيقة اللبنانية لالغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة"التي اعتنت بإبراز أشكال التمييز ضد المرأة في قوانين العمل اللبنانية، والضمان الاجتماعي، وقانون العقوبات، وقوانين الأسرة .

وسيخصص الكلام في هذه الفقرة عن أهم الحقوق القانونية التي حصلت عليها المرأة اللبنانية حتى الآن، وعن القوانين التي لا زالت بحاجة إلى تعديل .

1-الحقوق القانونية التي حصلت عليها المرأة اللبنانية

أ الحقوق السياسية فأصبح للمرأة اللبنانية الحق في الترشح والتصويت بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 37 بتاريخ 18 شباط - فبراير 1953م.

ب المساواة في الإرث بموجب قانون الإرث لغير المسلمين في 23 حزيران -يونيو 1959م,

ت حق المرأة في خيار الجنسية في 11 حزيران - يونيو 1960م.

(1) بيضون، عزة شرارة، المساواة الجندرية إنصاف وتمكين المرأة، صندوق الأمم المتحدة للسكان، بدون اسم البلد ورقم الطبعة والتاريخ، ص20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت