وهذه عقوبة قلبية ، وهي أشدُّ من العقوبة الجسدية بالسجن أو الجلد ، وعلى وليِّ الأمر أن يعاقب المتخلفين عن صلاة الجمعة بلا عذر ، بما يكون رادعًا لهم عن جريمتهم ، فليتق الله كل مسلم أن يضيع فريضة من فرائض الله ، فيعرض نفسه لعقاب الله ، وليحافظ على ما أوجب الله عليه ليفوز بثواب الله ، والله يؤتي فضله من يشاء .
* شروط صلاة الجمعة:
-تنقسم شروط صلاة الجمعة إلى قسمين: 1- شروط وجوب 2- شروط صحة
-أولًا: تنقسم شروط الوجوب إلى قسمين: 1- متفق عليها 2- ومختلف فيها
(1) متفق عليها:
1-الإسلام: أن يكون مسلمًا ، وضده الكافر، فالكافر لا تجب عليه الجمعة، بل ولا تصح منه .
2-العقل: فلقوله صلى الله عليه و سلم: « رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ. وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ. وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ، أَوْ يُفِيقَ» . رواه ابن ماجه
و زوال العقل إما أن يكون بجنون ، و يلحق به كل من زال عقله بسبب مباح ، و أن يكون بسبب محرم ، كمن شرب المسكر أو تناول دواء من غير حاجة فزال عقله .
3-الذكورية (أن يكون ذكرًا) : قال ابن قدامة: و الذكورية شرط لوجوب الجمعة و انعقادها ، لأن الجمعة يجتمع لها الرجال ، و المرأة ليست من أهل الحضور في مجامع الرجال ، و لكنها تصح منها لصحة الجماعة منها ، فإن النساء كن يصلين مع النبي صلى الله عليه و سلم في الجماعة .
(2) ومختلف فيها:
1-البلوغ: لقوله صلى الله عليه و سلم: «رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» ولقوله: « رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ: عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ » رواه أبوداود والنسائي وغيرهم
ولقوله: «الْجُمُعَةُ حَقٌ واجِبٌ على كلِّ مُسْلِمٍ في جَماعَةٍ، إِلا أَرْبَعَةٌ عَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَوِ امْرأَةٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ مَريضٌ» رواه ابو داود والبيهقي والحاكم وصححه .