"ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى الجمعة متصلًا بالزوال ، وكذلك جميع الأئمة في جميع الأمصار ، وذلك بعد انقضاء الساعة السادسة فدل على أنه لا شيء من الهدي والفضيلة لمن جاء بعد الزوال ، ولا يكتب له شيء أصلًا ؛ لأنه جاء بعد طي الصحف ؛ ولأن ذكر الساعات إنما كان للحث على التبكير إليها والترغيب في فضيلة السبق وتحصيل فضيلة الصف الأول وانتظارها والاشتغال بالتنفل والذِّكر ونحوه ، وهذا كله لا يحصل بالذهاب بعد الزوال شيء منه ، ولا فضيلة للمجيء بعد الزوال ؛ لأن النداء يكون حينئذ ويحرم التأخير عنه"انتهى ."المجموع" ( 4 / 414 ) .
وقال ابن قدامة رحمه الله:
"وأما قول مالك فمخالف للآثار ؛ لأن الجمعة يُستحب فعلها عند الزوال ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبكر بها ، ومتى خرج الإمام طويت الصحف ، فلم يُكتب من أتى الجمعة بعد ذلك ، فأي فضيلة لهذا ؟!"انتهى ."المغني" ( 2 / 73 ) .
والصواب هو القول الثاني وأن الساعات تبدأ من طلوع الشمس ، وتقسم على حسب الوقت بين طلوع الشمس إلى الأذان الثاني خمسة أجزاء ، ويكون كل جزء منها هو المقصود بالـ ( الساعة ) التي في
الحديث .
سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: متى تبدأ الساعة الأولى من يوم الجمعة ؟