فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 69

وبَعْدَ هَذَا؛ لا يَخْفَى أهْلَ الذِّكْرِ أنَّ كَثِيْرًا مِنْ أهْلِ العِلْمِ كَتَبُوا الكَثِيْرَ عَنْ سِيْرَةِ وتَرْجَمَةِ شَيْخِنَا العُثَيْمِيْنِ رَحِمَهُ الله، لاسِيَّما طُلابُهُ وعَارِفُوْهُ، إلَّا أنَّ مَا كُتِبَ عَنْه لَمْ يَبْلُغْ بَعْضَ حَقِّهِ فَضْلًا عَنْ مُسْتَحَقِّهِ، وعُذْرُهُم (وَفَّقَ الله الجَمِيْعَ) أنَّهُم تَرْجَمُوا لَهُ حَالَ حَيَاتِهِ .

ومِنَ المَعْلُوْمِ: أنَّ مَا يُكْتَبُ للشَّخْصِ بَعْدَ مَمَاتِه أوْسَعُ آفَاقًا، وأسْلَمُ وِفَاقًا مِمَّا لَوْ كَانَ حَالَ حَيَاتِهِ (لأمْرٍ أو لآخَرَ) ، فَحِيْنَئِذٍ لا عُذْرَ لِمُتَرْجِمٍ بَعْدَ الآنَ، أنْ يُلْجِمَ عَنَانَ قَلَمِهِ، أو يُرْخِي خَفَقَانَ عَلَمِهِ، أو يُحْجِمَ يَوْمَ الكَرِّ والنِّزَالِ، يَوْمَ زُفَّتْ أبْكَارُ الأقْوَالِ، لِذَا فَعَلى أهْلِ العِلْمِ أنْ يَمْتَطُوا جَوَادَ أقْلامِهِم في السِّبَاقِ بتَحْبِيْرِ سِيْرَةِ هَذَا الإمَامِ الجَلِيْلِ، واللِّحَاقِ بتَرْتِيْبِ عِلْمِهِ وعَمَلِهِ الجَلِيْلِ، والله في عَوْنِ الجَمِيْعِ، والعَمَلُ الصَّالِحُ عِنْدَهُ لا يَضِيْعُ!

فَقَمِنٌ لِشَادِي العِلْمِ إذَا مَا أجْمَعَ أمْرَهُ، وشَدَّ مِأزَرَهُ في جَمْعِ تَرْجَمَةِ شَيْخِنَا العُثَيْمِيْنِ رَحِمَهُ الله؛ أنَّهُ سَيَجِدُ مَنْهَلًا ومَعِيْنًا فَيَّاضًا يَرْوِي غُلَّةَ الطَّالِبِ، ويَشْفي عِلَّةَ السَّائِلِ، فَدُوْنَكُم سِيْرَتَهُ الزَّاخِرَةَ في أعْطَافِ المُقَدِّمَاتِ والمُؤلَّفَاتِ، ومَثَانِي الفَتَاوِى والمُصَنَّفَاتِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَظَانِّ المَعَارِفِ والتَّرَاجِمِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت