ثم عاد إلى بلده وأكره على العودة للتدريس فعاد يدرس في الجامعة النظامية في نيسابور...ثم استقال وانشأ في بيته مدرسة وانقطع للعبادة والذكر والتعليم ...
إلى أن ملت ميتة تدل على حسن الخاتمة وهو ابن خمس وخمسين سنة فقط
هذا هو الإمام الغزالي أحد أفذاذ المفكرين في العلم كله وأحد الكبار من اعلام الإسلام ...وكان عيبه ضعفه في الحديث وقد اقبل على دراسته آخر عمره لكن الأجل لم يمهله وكتابه الإحياء على جلالة قدره مملوء بالأحاديث الموضوعة ومن أراد أن يقرأه فليرجع معه إلى من خرج أحاديثه كالعراقي أو ليقرأ مختصره للشيخ جمال الدين القاسمي
وشيء آخر هو أن الروح السائدة في الكتاب روح الانصراف عن الدنيا ، والميل إلى الفقر ليست هي الروح الإسلامية إن الروح الإسلامية تتجلى في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابه والعجيب أنه ألفه في العصر الذي توالت فيه الهجمات على الإسلام من مغول الشرق وصايبي الغرب فلو أخذ المسلمون بما يدعوا إليه لما وجدت قودة ترد التتار ولا المغول..
هذا هو الغزالي والفكر الإسلامي من خمسين سنة إلى اليوم مطبوع بطابع شيخ الإسلام ابن تيمية ولكنه بدأ يعود إلى الطابع الغزالي كما كان من قبل وكلاهما عظيم لكن الغزالي أعظم في الفكر والبيان وابن تيمية أقرب إلى الكتاب والسنة وإلى ما كان عليه السلف...
رحمة الله عليهما وعلى كل من وضع لبنة في هذا الصرح العظيم صرح الفكر الإسلامي....
سيد شعراء الحب العذري