وَ على الإمام أَبي عَمرو ، يقال له أبو عبد الله ، وأبو ليلى ، عثمان بن ، يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في عبد مناف القرشي ، ذِي النُّورَينِ ؛ لأنه تزوج بنتي النبي صلى الله عليه وسلم ، رقية ، ثن أم كلثوم ، السُتَحيي المستَحيَا بكسر ياء أحدهما ، وفتح ياء الآخر ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان جالسا وهو مكشوف الفخذ ، فدخل /عليه 15 أبو بكر فلم يُغطِّ فخذه ، ودخل عمر ، فلم يغطّ فخذه ، ودخل عثمان فغطاه ، وقال: ألا أستحيي ممن استحيت منه ملائكة الرحمن ، واه البخاري ، وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال: عثمان أحيى أمتي ، وأكرمها ، وفي نسخة المحي إشارة إلى أنه شهيد ، فهو حي بنص القرآن البَهِجِ بالباء: أي حسن الخَلق ، قال ابن عبد البر: كان جميلًا طويل اللحية ، حسن الوجه .
وَأَبي حَسَنٍ في العِلمِ إذا وافى بِسَحائِبِهِ الخُلُجِ
وَ على الإمام أَبي حَسَنٍ علي بن أبي طالب ، واسمه عبد مناف بن عبد المطلب ، في العِلمِ إذا وافى بِسَحائِبِهِ: جمع سحابة ، وهي الغيم ، الخُلُجِ: بضم الخاء واللام: السحاب المتفرق ، ويقال: للسحابة المنفردة الكثيرة الماء ، استعار لأنواع علومه ، أي يُفزع إليه في مشكلات العلم ؛ لتعليمه إياهم إذا أتى بعلومه الكثيرة النفع للناس ، وقام الإجماع على غزارة علمه ، وما احتج به من خبر: أنا دار الحكمة ، وفي رواية: مدينة العلم وعليٌّ بابُها ، قال الترمذي: إنه مُنكَر ، والنووي: إنه باطل ،
... ومن كلماته: العز تسع كلمات: ثلاث في المناجاة ، وهي: كفاني فخرًا أن تكون لي ربًَّا ، وكفاني عِزًَّا أنْ أكون لك عبدًا ، و أنت كما أُحبُّ فاجعلني كما تُحب ، وثلاث في الحكمة ، وهي: قيمة كلِّ امرئ ما يُحسِنه ، وما هلك امرؤ عرف قدر نفسه ، والمرء مخبوء تحت لسانه ، وثلاث في الأدب ، وهي: استغنِ عمَّن شئت فأنت نظيره ، وتفضّل على مَنْ شئت فأنت أميره ، واضرع لمَن شئت فأنت أسيره .