الصفحة 10 من 20

وَتَأَمَّلها: أي صلاة الليل ، وَتأمَّل مَعانِيهَا: أي مقاصدها الدينية والدنيوية الواردة في الأخبار ، كخبر: عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين من قبلكم ، ومقرِّبكم إلى ربكم ، ومكفرة للسيئات ، ومطردة للداء عن الجسد ، ومنهاة عن الإثم . رواه الترمذي وغيره . تأتِ الفَردَوسَ: وهو حديقة أعلى الجنة وأوسطها ، لخبر البخاري: فإذا سألتم الله تعالى فاسألوه الفردوس ، فإنه أوسط الجنة ، وأعلى الجنة ، وفوقه عرش الرحمن ، ومنه تَفَجُّرُ أنهار الجنة ، وَتَنفَرجِ: من الهم والغم .

وَاشرَب تَسنيمَ مَفُجَّرِها ... لا مُمتزِجًا وَبممتزِجِ

وَاشرَب بطاعتك تَسنيمَ مَفُجَّرِها: أي مُفجر الفردوس ، وهو الماء المجرى ، من فَجَرْتُ الماء أي أجريتُه ، والتسنيم: عين في الجنة ، يشرب منها المقربون ، سُمِّيَتْ به لأن شرابها أرفع شراب في الجنة ، وأنها تأتيهم من فوق ، على ما رُوي أنها تجري في الهواء مُتسنِّمة ، فتصب في أوانيهم ، فيشربون منها ما يريدون حالة كونه لا مُمتزِجًا: أي مختلطًا بغيره ، وهذا / للمقربين ، وَبممتزِجِ بغيره وهو للأبرار ، قال تعالى: 10 [ يُسْقَوْنَ ] أي الأبرار [ مِنْ رَحِيقٍ ] [1] أي خمر خالصة من الدنس ، ثم قال [ وَمِزَاجُهُ ] أي ما يُمزج به [ مِنْ تَسْنِيمٍ] [2]

مُدِحَ العَقلُ الآتِيهِ هُدىً ... وهَوىً مُتَوَلٍّ عَنهُ هُجى

(1) المطففين 25

(2) المطففين 27 ـ 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت