وفى واقع الأمر لا نستطيع الفصل بين الروح والقلب والعقل والجسد لأنه طالما الإنسان تسرى فيه الحياة فهو كل لا يتجزأ وتحدث كل التأثيرات في نفس الوقت وإنما نحن نتحدث مجازا حتى نفصل الأشياء ونفهمها .
فالطاعة والمعصية أعمال قلبيه (القلب) ويشارك فيها الجوارح (الجسد) ويصحبها النية والتفكير (العقل) .
ماذا يحدث إذن إذا ضعفت الروح ؟
قال تعالى: { فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لايؤمنون} الانعام 125
يبدأ الإنسان يشعر بالضيق (كأنما يصعد في السماء) ويشعر بالاكتئاب (فمن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا) طه 124 ويظل يعانى حتى يتأثر كل كيانه ويسرى المرض في جسده,فسبحان الله فلقد وصف الله تعالى ضعف الروح وبعدها عن خالقها بدقه وكيف انها تؤثر مباشره على شعور الانسان الجسدىوكم في هذا التشبيه من وصف دقيق,لان الانسان كلما ارتفع الى اعلى قل الاكسجين وشعر بضيق شديد في التنفس ,لاننا في واقع الامر كيان واحد فمرض الروح يؤثر على كل الجسم.
وهكذا يتأثر القلب ويشعر بالحزن والضيق ثم يبدأ الجسد بالمرض.
القلب:
لااقصد هنا بالقلب هذا العضو الموجود في الصدر ولكن اقصد ما قصده الله تعالى في القرآن .
وهو شئ حقيقى وليس مجازيا وكوننا لا نراه كما لا نرى الروح فهذا ليس دليلا على عدم وجوده.فهناك أشياء كثيره في الكون نعرفها ونتأكد من وجودها ولا نراها.
القلب هو موضع المشاعر والاحاسيس سواء كانت سلبيه او إيجابيه.
والحب من أهم الاشياء التى تؤثر في قلوبنا,لذلك كان للحب في الاسلام مكانه كبيره.وبما أن كل شئ يسرى في الكون ويتصل ويوصل بين البشر فان للحب طاقه تسرى في الكون وهذه الطاقه هامه لكى نحيا في صحه وسعاده.
أمرنا الله بحبه وحب نبيه وحب الصحابه والصالحين وحب الوالدين والابناء والزوجة ,وحب المسلم لأخيه المسلم .