ـ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإسفراييني (ت. 418هـ ) ، أحد كبار الأشاعرة، وكان متكلما، فقيها، أصوليا، وعليه درس القاضي أبو الطيب الباقلاني أصول الفقه باسفرايين، وأخذ عنه الكلام والأصول عامّة مشايخ نيسابور. وكان الصاحب ابن عباد إذا انتهى إلى ذكر الباقلاني وابن فورك والاسفراييني، وكانوا متعاصرين من أصحاب الأشعري، قال لأصحابه:"ابن الباقلاني بَحر مُغْرِق، وابن فورك صِلٌّ مُطرق، والاسفراييني نار تُحرِق" (1) . وهؤلاء الثلاثة القادة السادة في علم الكلام هم من أشهر تلاميذ تلميذَيِ الإمام أبي الحسن الأشعري، أبي الحسن الباهلي، وأبي عبد الله بن مجاهد الطائي المتوفَّيَيْنِ سنة370هـ الذَيْن يقول فيهما عبد القاهر البغدادي:"هما أثمرا تلامذةً، هم إلى اليوم شموس الزمان، وأئمة العصر، كأبي بكر محمد بن الطيب (الباقلاني) ، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الاسفراييي، وابن فورك"، ثم ذكر أنه أدرك ابن مجاهد والباقلاني وابن فورك وأبا إسحاق الاسفراييني (2) .
ـ الأستاذ أبو منصور عبد القاهر بن طاهر النيسابوري المعروف بالبغدادي (ت. 429هـ) ، المتكلم، الفقيه، الأصولي، الأديب، الشاعر، النحوي، الماهر في علم الحساب، العارف بالعروض، درس على الأستاذ أبي إسحاق الاسفراييني، ثم اختلف إليه الأئمة، فقرؤوا عليه، مثل القشيري، والإمام ناصر المروزي. له من التصانيف 'أصول الدين'، و'الملل والنحل'، و'الفرق بين الفرق'، و'كتاب الأسماء والصفات' في أصول الدين (3) .
(1) التبصير في الدين ص 119؛ تبيين كذب المفتري ص 243ـ244؛ المنتخب ص 127ـ128؛ سير أعلام النبلاء 17: 353ـ356؛ طبقات الشافعية الكبرى 4: 256ـ262.
(2) الفرق بين الفرق ص 221؛ مقدِّمات الإمام الكوثري ص 247.
(3) التبصير في الدين ص 120؛ تبيين كذب المفتري ص 253ـ254؛ المنتخب ص 394؛ سير أعلام النبلاء 17: 572.