وقد تقدم في حديث أبي هريرة الطويل عن الثلاثة المعذبين، العالم وقارئ القرآن والذي استشهد، وفيه كيف يسحبون في النار على وجوههم بسبب الرياء.
3_ زيادة الضلال في الدنيا؛ قال تعالى: { في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا} البقرة 10، عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: شكا أهل الكوفة سعدا، يعني ابن أبي وقاص رضي الله عنه، الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه واستعمل عليهم عمارا، فشكوا اليه حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي، فأرسل اليه فقال: يا أبا إسحاق، إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي، فقال: أما أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أخرم عنها، أصلي صلاتي العشلء فأركد في الأوليين وأخف في الآخريين، قال: ذلك الظن بك يا أبا إسحاق، وأرسل معه رجلا ـ أو رجالا ـ الى الكوفة يسأل عنه أهل الكوفة فلم يدع مسجدا إلا سأل عنه، ويثنون معروفا، حتى دخل مسجدا لبني عبس فقام رجل منهم، يقال له أسامة بن قتادة، يكنّى أبا سعدة، فقال: أما إذا نشدتنا فإن سعدا كان لا يسير بالسرية ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية، قال سعد: أما والله لأدعون بثلاث: اللهم إن كان عبدك هذا كاذبا، قام رياء وسمعة، فأطل عمره، وأطل فقره وعرضه للفتن، وكان بعد ذلك إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد. قال عبدالملك بن عمر الراوي عن جابر بن سمرة: فأنا رأيته بعد قط قد سقط حاجباه على عينه من الكبر. وإنه ليتعرض للجواري في الطرق فيغمزهن. متفق عليه.
4_ بغض أهل السماء للمرائي، لقوله عليه السلام:"إن الله تعالى إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال: إني أحب فلانا فأحببه، فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه، فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانا فأبغضوه، ثم توضع له البغضاء في الأرض"رواه مسلم.