[ باب جماع تفريع الكيل والوزن بعضه ببعض (قال الشافعي) معرفة الاعيان أن ينظر إلى الاسم الاعم الجامع الذي ينفرد به من جملة ما مخرجه مخرجها فذلك جنس فأصل كل ما أنبتت الارض أنه نبات ثم يفرق به أسماء فيقال هذا حب ثم يفرق بالحب أسماء والاسماء التى تفرق بالحب من جماع التمييز فيقال تمر وزبيب ويقال حنطة وذرة وشعير وسلت فهذا الجماع الذي هو جماع التمييز وهو من الجنس الذي تحرم الزيادة في بعضه على بعض إذا كان من صنف واحد وهو في الذهب والورق هكذا وهما مخلوقان من الارض أو فيهما ثم هما تبر ثم يفرق ] = عليه وسلم أنها إن أعتقها فالولاء لها، وقال لا يمنعك عنها ما تقدم فيها من شرطك، ولا أرى أمرها أن تشترط لهم ما لا يجوز (قال الشافعي) وبهذا نأخذ، وقد ذهبت فيه قوم مذاهب سأذكر ما حضرني حفظه منها إن شاء الله (قال الشافعي) وقال بعض أهل العلم بالحديث والرأى يجوز بيع المكاتب؟ قلت نعم في حالين قال وما هما؟ قلت أن يحل نجم من نجوم المكاتب فيعجز عن أدائه لانه إنما عقدت له الكتابة على الاداء قال فإذا لم يؤد ففى نفس الكتابة أن للمولى بيعه لانه إذا عقدها على شئ فلم يأت به كان العبد بحاله قبل يكاتب إن شاء سيده قال قد علمت هذا فما الحال الثانية؟ قلت أن يرضى المكاتب بالبيع والعجز من نفسه وإن لم يحل له نجم قال فأين هذه! قلت أو ليس في المكاتب شرطان إلى السيد بيعه في أحدهما وهو إذا لم يوفه؟ قال بلى قلت والشرط الثاني للعبد ما أدى لانه لم يخرج بالكتابة من ملك سيده؟ قال أما الخروج من ملك سيده فلم يكن بالكتابة (قال الشافعي) فقلت له فإذا لم يخرج من ملك السيد بالكتابة هلى الكتابة إلا شرط للعبد على نفسه وللسيد على عبده؟ قال بلى قلت أرأيت من كان له شرط فتركه أليس ينفسخ له شرطه؟ قال أما من الاحرار فبلى قلت فلم لا يكون هذا في العبد؟ قال العبد لو كان له مال وعفاه لم يجز له قلت فإن عفاه بإذن السيد؟ قال يجوز قلت أفليس قد اجتمع العبد وسيده على الرضا بترك شرطه في الكتابة؟ قال بلى قلت ولو اجتمعا على أن يعتق المكاتب عبده أو يهب ماله جاز؟ قال بلى قلت فلم لا يجوز إذا اجتمعا على إبطال الكتابة أن يبطلها؟ (قال الشافعي) وقلت له ذهاب بريرة إلى أهلها مساومة بنفسها لعائشة
ورجوعها لعائشة بجواب أهلها بأن اشترطوا ولاءها ورجوعها بقبول عائشة ذلك يدل على رضاها بأن تباع ورضا الذى كاتبها بذلك لانها لا تشترى إلا ممن كاتبها قال أجل قد كان في هذا ما يكفيك مما سألت عنه قال فإن قلت فلعلها عجزت، قلت أفترى من استعان بكتابة معجزا؟ قال: لا، قلت: فحديثها يدل على أنها لم تعجز، وإن كانت عجزت فلم يعجزها سيدها (قال الشافعي) فقال فلعل لاهلها بيعها قلت بغير رضاها؟ قال لعل ذلك قلت أفتراها راضية إذا كانت مساومة بنفسها ورسولا لاهلا وإليهم؟ قال نعم قلت فينبغي أن يذهب توهمك أنهم باعوها بغير رضاها وتعلم أن من لقينا من الفتن (1) إذا لم يختلفوا في أن لا يباع المكاتب قبل أن يعجز أو يرضى بالبيع لا يجهلون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان محتملا معنيين كان أولاهما ما ذهب إليه عوام الفقهاء مع أنه بين في الحديث كما وصفت أن لم تبع إلا برضاها قال أجل.
باب اعتبار رؤية المبيع لصحة البيع وليس في التراجم وقد سبق في أول البيع ذكر الخلاف في خيار الرؤية عند قول الشافعي أنه لا يرد البيع إلا بخيار أو عيب يجده أو شرط يشترطه أو خيار الرؤية إن جاز خيار الرؤية (قال الربيع) قد رجع الشافعي عن خيار الرؤية وقال لا يجوز خيار الرؤية.
(1) قوله: من الفتن، كذا بالاصل بدون نقط ولعله محرف عن"المفتين"أو"المدنيين"وحرر اه كتبه مصححه.