الصفحة 42 من 2272

[ بيديه وأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى الموضع الذى بدأ منه ثم غسل رجليه (قال الشافعي) وأحب لو مسح رأسه ثلاثا وواحدة تجزئة وأحب أن يمسح ظاهر أذنيه وباطنهما بماء غير ماء الرأس ويأخذ بأصبعيه الماء لاذنيه فيدخلهما فيما ظهر من الفرجة التي تفضي إلى الصماخ ولو ترك مسح الاذنين لم يعد لانهما لو كانتا من الوجه غسلتا معه أو من الرأس مسحتا معه أو وحدهما أجزأتا منه فإذا لم يكونا هكذا فلم يذكرا في الفرض ولو كانتا من الرأس كفى ماسحهما أن يمسح بالرأس كما يكفي مما يبقى من الرأس.

باب غسل الرجلين (قال الشافعي) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى"وأرجلكم إلى الكعبين" (قال الشافعي) ونحن نقرؤها وأرجلكم على معنى اغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم وامسحوا برؤوسكم (قال الشافعي) ولم أسمع مخالفا في أن الكعبين اللذين ذكر الله عزوجل في الوضوء الكعبان الناتئان وهما مجمع مفصل الساق والقدم وأن عليهما الغسل كأنه يذهب فيهما إلى اغسلوا أرجلكم حتى تغسلوا الكعبين ولا يجزئ المرء إلا غسل ظاهر قدميه وباطنهما وعرقوبيهما وكعبيهما (1) حتى يستوظف كل ما أشرف من الكعبين عن أصل الساق فيبدأ فينصب قدميه ثم يصب عليهما الماء بيمينه أو يصب عليه غيره ويخلل أصابهما حتى يأتي الماء على ما بين أصابعهما ولا يجزئه ترك تخليل الاصابع إلا أن يعلم أن الماء قد اتى على جميع

ما بين الاصابع (قال الشافعي) أخبرنا يحى بن سليم قال حدثني أبو هاشم إسمعيل ابن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال كنت وافد بني المنتفق أو في وفد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيناه فلم نصادفه وصادفنا عائشة رضي الله عنها فأتتنا بقناع فيه تمر والقناع الطبق فأكلنا وأمرت لنا بحريرة فصنعت فأكلنا فلم نلبث أن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل أكلتم شيئا هل أمر لكم بشئ؟ فقلنا نعم فلم نلبث أن دفع الراعي غنمه فإذا سخلة تيعر قال هيه يا فلان ما ولدت قال بهمة قال فاذبح لنا مكانها شاة ثم انحرف إلى وقال لي لا تحسبن ولم يقل لا تحسبن أنا من أجلك ذبحناها لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد فإذا ولد الراعى بهمة ذبحنا مكانها شاة قلت يا رسول الله أن لي امرأة في لسانها شئ يعني البذاء قال طلقها إذا قلت إن لي منها ولدا وإن لها صحبة قال فمرها يقول عظها فإن يك فيها خير فستعقل ولا تضربن ظعينتك كضربك أمتك قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال أسبغ الوضوء وخلل بين الاصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما (قال الشافعي) فإن كان في أصابعه شئ خلق ملتصقا غلغل الماء على عضويه حتى يصل الماء إلى ما ظهر من جلده لا يجزيه غير ذلك وليس عليه أن يفتق ما خلق مرتتقا منهما (2) .

(1) قوله حتى يستوظف أي يستوعب، ففي القاموس استوظفه استوعبه.

كتبه مصححه.

(2) وفي اختلاف الحديث (المختلفات التي يوجد على ما يوجد منها دليل على غسل القدمين ومسحهما) (قال الشافعي) نحن نقرأ آية الوضوء"فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين"وننصب وأرجلكم على معنى فاغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم وأمسحوا برءوسكم وعلى ذلك عندنا دلالة السنة والله اعلم (قال الشافعي) والكعبان اللذان أمر بغسلهما =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت