[ وهو رطب وجب عليه أن يغسل ما ماسه منه وما ماسه من نجس ليس برطب وليس ما ماس منه رطبا لم يجب عليه غسله ويطرحه عنه أخبرنا مسلم عن ابن جريج عن عطاء قال إن الريح لتسفى علينا الروث والخرء اليابس فيصيب وجوهنا وثيابنا فننفضه أو قال فنمسحه ثم لا نتوضأ ولا نغسله (قال الشافعي) وكل ما قلت يوجب الوضوء على الرجل في ذكره أوجب على المرأة إذا مست فرجها أو مست ذلك من زوجها كالرجل لا يختلفان أخبرنا القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر"قال الربيع أظنه عن عبيد الله ابن عمر"عن القاسم عن عائشة قالت إذا مست المرأة فرجها توضأت (قال) وإذا مس الرجل ذكره بينه وبينه شئ ما كان إلا أنه غير مفض إليه لم يكن عليه وضوء فيه رق ما بينه وبينه أو صفق.
باب لا وضوء مما يطعم أحد (قال الشافعي) أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن رجلين أحدهما جعفر بن عمرو بن أمية الضمرى عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ (قال الشافعي) فبهذا نأخذ فمن أكل شيئا مسته نار أو لم تمسه لم يكن عليه وضوء وكذلك لو اضطر إلى ميتة فأكل منها لم يجب عليه وضوء منه أكلها نيئة أو نضيجة وكان عليه أن يغسل يده وفاه وما مست الميتة منه لا يجزيه غير ذلك فإن لم يفعل غسله وأعاد كل صلاة صلاها بعد أكلها وقبل غسله ما ماست الميتة منه وكذلك كل محرم أكله لم تجز له الصلاة حتى يغسل ما ماس منه من يديه وفيه وشئ أصابه غيرهما وكل حلال أكله أو شربه فلا وضوء منه كان ذا ريح أو غير ذي ريح شرب ابن عباس لبنا ولم يتمضمض قال: ما
باليته بالة.
باب الكلام والاخذ من الشارب (قال الشافعي) رحمه الله تعالى ولا وضوء من كلام وإن عظم ولا ضحك في صلاة ولا غيرها (قال) وروى ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من حلف باللات فليقل لا إله إلا الله قال ابن شهاب ولم يبلغني أنه ذكر في ذلك وضوءا (قال الشافعي) ولا وضوء في ذلك ولا في أذى أحد ولا قذف ولا غيره لانه ليس من سبيل الاحداث ]= رأيتكم تختالونه لا شبهة فيه ولا مؤنة على من سمعه في أنه خطأ إنما يكفى سامع قولكم أن يسمعه فيعلم أنه خطأ لا ينكشف بتكلف ولا بقياس يأتي به فإن ذهبتم إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر إذا ماتت الفأرة في السمن الجامد أن تطرح وما حولها فدل ذلك على نجاستها فقد أخبر أن النجاسة تكون في الفأرة وهي في البيوت وإنما قال في الفأرة قولا عاما وفي الكلب قولا عاما فإن ذهبتم إلى أن الفأرة تنجس على أهل القرية ولا تنجس على أهل البادية فقد سويتم بين قوليكم وزدتم في الخطأ وإن قلتم أن ما لم يسم من الدواب غير الفأرة والكلب لا ينجس فاجعل الوزغ لا ينجس لانه لم يذكر فأما ان تقولوا الوزغ ينجس فلا خير فيه قياسا وتزعمون أن الكلب ينجس مرة ولا ينجس أخرى فلا يجوز هذا القول."