[ عروة ابن الزبير يقول دخلت على مروان بن الحكم فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء فقال مروان ومن مس الذكر الوضوء فقال عروة ما علمت ذلك فقال مروان أخبرتني بسرة ابنة صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ"أخبرنا سليمان بن عمرو ومحمد بن عبد الله عن يزيد بن عبد الملك الهاشمي عن سعيد ابن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ليس بينه وبينه شئ فليتوضأ"أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الله بن نافع وابن أبى فديك عن ابن أبي ذئب عن عقبة ابن عبد الرحمن عن محمد بن
عبد الرحمن بن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره فليتوضأ وزاد ابن نافع فقال عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم وسمعت غير واحد من الحفاظ يرويه ولا يذكر فيه جابرا (قال) وإذا أفضى الرجل ببطن كفه إلى ذكره ليس بينها وبينه ستر وجب عليه الوضوء قال وسواء كان عامدا أو غير عامد لان كل ما أوجب الوضوء بالعمد أوجبه بغير العمد قال وسواء قليل ما ماس ذكره وكثيره وكذلك لو مس دبره أو مس قبل امرأته أو دبرها أو مس ذلك من صبى أوجب عليه الوضوء فإن مس أنثييه أو أليتيه أو ركبتيه ولم يمس ذكره لم يجب عليه الوضوء وسواء مس ذلك من حى أو ميت وإن مس شيئا من هذا من بهيمة لم يجب عليه وضوء من قبل أن الآدميين لهم حرمة وعليهم تعبد وليس للبهائم ولا فيها مثلها وما ماس من محرم من رطب دم أو قيح أو غيره غسل ما ماس منه ولم يجب عليه وضوء وإن مس ذكره بظهر كفه أو ذراعه أو شئ غير بطن كفه لم يجب عليه الوضوء فإن قال قائل: فما فرق بين ما وصفت؟ قيل الافضاء باليد إنما هو ببطنها كما تقول أفضي بيده مبايعا وأفضى بيده إلى الارض ساجدا أو إلى ركبتيه راكعا فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر بالوضوء منه إذا أفضى به إلى ذكره فمعلوم أن ذكره يماس فخذيه وما قارب من ذلك من جسده فلا يوجب ذلك عليه أبولاله السنة وضوءا فكل ما جاوز بطن الكف كما ماس ذكره مما وصفت وإذا كان مماستان توجب بأحدهما ولا توجب بالاخرى وضوءا كان القياس على أن لا يجب وضوء مما لم يمسا لان سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على أن ما ماس ما هو أنجس من الذكر لا يتوضأ أخبرنا سفيان عن هشام عن فاطمة عن أسماء قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يصيب الثوب قال: حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه وصلى فيه (قال الشافعي) وإذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدم الحيض أن يغسل باليد ولم يأمر بالوضوء منه فالدم أنجس من الذكر (قال) وكل ما ماس من نجس قياسا عليه بأن لا يكون منه وضوء وإذا كان هذا في النجس فما ليس بنجس أولى أن لا يوجب وضوءا إلا ما جاء فيه الخبر بعينه (قال) وإذا ماس نجسا رطبا أو نجسا يابسا ] = من الكلاب لاهل البادية وأهل القرية أقل امتناعا من الفأر ودواب البيوت من أهل البادية من الكلاب وإذا ماتت فأرة أو دابة في ماء رجل قليل أو زيته أو لبنه أو مرقه لم تنجسه هل الحجة عليه إلا
أن يقال الذى ينجس في الحال التي ينجس فيها ينجس ما وقع فيه كان كثيرا بقرية أو بادية أو قليلا فكذلك الكلاب بالبادية والفأر والدواب بالقرية أولى أن لا تنجس إن كان فيما ذكرتم حجة وما علمت احدا روى عنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا التابعين انه قال فيه إلا أن من أهل زماننا من قال يغسل الاناء من الكلب مرة واحدة فكلهم قال ينجس جميع ما شرب منه الكلب من ماء ولبن ومرق وغيره (قال الشافعي) إن ممكن تكلم في العلم من يختال فيه فيشبه والذي =