الصفحة 338 من 2272

(باب عيب الابل ونقصها) أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال: وإن كانت الابل معيبة كلها بجرب أو هيام أو مرض أو عوار أو عيب ما كان أخذ المصدق واحدة منها ولم يكلفه صحيحة من غيرها (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وليس للمصدق إذا كانت الابل معيبة كلها أن ينخفض ولا يرتفع عن الفرض ويرد أو يأخذ نظرا للمساكين إنما يكون له الارتفاع أو الانخفاض إذا لم تكن السن موجودة أو كانت السن موجودة معيبة وفى المال سواها سالم من العيب (قال) وله أن يأخذ غير المعيب من السن التى وجبت له وليس لرب المال أن يبدله شرا منها (قال الشافعي) ولو كانت الابل معيبة كانت فريضتها الغنم فكانت الشاة التى تجب فيها أكثر ثمنا من بعير منها قيل له: إن أعطيتها قبلت وإن لم تعطها فلك الخيار في أن تعطى بعيرا متطوعا مكانها أو تعطيها فإن أبى الخيار جبر على أخذ الشاة ومتى جبر فلم يعط الشاة حتى يختار أن

يعطى البعير قبل منه (قال) وإذا كان بعض الابل مباينا لبعض فأعطى أنقصها أو أدناها أو أعلاها قبل منه وليس كالابل فريضتها منها فيها النقص (قال الشافعي) وسواء كان النقص قديما أو حدث بعدما عد الابل (1) وقبل ينقص منها أو من الغنم ثم نقص ما قبض أو هلك في يده أو نقصت إبل رب المال أو هلكت في يده لم يرجع واحد منهما على صاحبه بشئ (قال الشافعي) وإن عد الساعي الابل فلم يقبض من ربها الزكاة حتى تلفت أو تلف بعضها ولم يفرط فإن كان في الباقي شئ أخذه وإلا فلا شئ له (قال الشافعي) وإن كانت لرجل إبل فعدها الساعي وقال رب المال:"لى إبل غائبة"فأخذ منه صدقة الغائبة والحاضرة ثم أخذ منه ساعى بلد إبله الغائبة صدقة فعلى المصدق الذى أخذ منه صدقة الغائبة أن يرد عليه قدر صدقة الغائبة من صدقة غيره مثل ما أخذ منه إذا كان قد قسم صدقته إلا أن يشاء رب الماشية أن يدع حقه.

(باب إذا لم توجد السن) أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال حفظنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في أسنان الابل التي فريضتها بنت لبون فصاعدا"إذا لم يجد المصدق السن التى وجبت له وأخذ السن التى دونها أخذ من رب المال شاتين أو عشرين درهما وإن أخذ السن التى فوقها رد على رب المال شاتين أو عشرين درهما" (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وعلى المصدق إذا لم يجد السن التى وجبت له ووجد السن التى هي أعلى منها أو أسفل أن لا يأخذ لاهل السهمان إلا الخير لهم وكذلك على رب المال أن يعطيه الخير لهم فإن لم يقبل المصدق الخير لهم كان على رب المال أن يخرج فضل ما بين ما أخذ المصدق وبين الخير لهم ثم يعطيه أهل السهمان (قال الشافعي) وإذا وجد العليا ولم يجد السفلى أو السفلى ولم يجد العليا فلا خيار له ويأخذ من التى وجد وليس له غير ذلك (قال الشافعي) وإذا وجد أحد السنين ذات عوار أو هما معا ذاتي عوار وتحتهما أو فوقهما من الابل سالم من العوار ولم يجد السن العليا ولا السفلى فليس له

(1) قوله: وقبل ينقص منها أو من الغنم ثم نقص الخ كذا في النسخ، ولعل في العبارة تحريفا وسقطا.

فلتحرر كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت