الصفحة 32 من 2272

[ من الفروج ففيه الوضوء وكذلك الريح تخرج من ذكر الرجل أو قبل المرأة فيها الوضوء كما يكون الوضوء في الماء وغيره يخرج من الدبر قال ولما كان ما خرج من الفروج حدثا ريحا أو غير ريح في حكم الحدث ولم يختلف الناس في البصاق يخرج من الفم والمخاط والنفس يأتي من الانف والجشاء المتغير وغير المتغير يأتي من الفم لا يوجب الوضوء دل ذلك على أن لا وضوء في قئ ولا رعاف ولا حجامة ولا الشئ خرج من الجسد ولا أخرج منه غير الفروج الثلاثة القبل والدبر والذكر لان، الوضوء ليس على النجاسة ما يخرج ألا ترى أن الريح تخرج من الدبر ولا تنجس شيئا فيجب بها الوضوء كما يجب بالغائط ان المنى غير نجس والغسل يجب به وإنما الوضوء والغسل تعبد قال وإذا قاء الرجل غسل فاه وما صاب القئ منه لا يجزيه غير ذلك وكذلك إذا رعف غسل ما ماس الدم من أنفه وغيره ولا يجزيه غير ذلك ولم يكن عليه وضوء وهكذا إذا خرج من جسده دم أو قيح أو غير ذلك من النجس ولا ينجس عرق جنب ولا حائض من تحت منكب ولا مأبض ولا موضع متغير من الجسد ولا غير متغير فإن قال ] = أن يموت في بعض آنيتهم وينجسه في البادية فقد سوى بين قوليه وزاد في الخطأ وإن قال ينجسه قيل فكيف لم تقل هذا في الكلب في البادية وأهل البادية يضبطون أوعيتهم من الكلاب ضبطا لا يقدر عليه أهل القرية من الفأر وغيره لانهم يوكئون على ألبانهم القرب ويقل حبسه عندهم لانه لا يبقى لهم ولا يبقونه لانه مما لا يدخر ويكفئون عليه الآنية ويزجرون الكلاب عن مواضعه ويضربونها فتنزجر ولا يستطاع شئ من هذا في الفأر ولا دواب البيوت بحال وأهل البيوت يدخرون أدامهم وأطعمتهم للسنة وأكثر فكيف قال هذا في أهل البادية دون أهل القرية وكيف جاز لمن قال ما أحكى أن يعيب أحدا بخلاف الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عيبا يجاوز فيه القدر والذي عابه لم يعد أن رد الاخبار ولم يدع من قبولها (1) ما يكترث به على قائله أو أسهر احد من رد الاخبار ووجهها وجوها تحتملها أو لسبه بها فعبنا مذهبه وعابه ثم شركهم في بعض أمورهم فرد هذا من الاخبار بلا وجه تحتمله وزاد ان ادعى الاخبار وهو يخالفها وفي رد من ترك أسوأ السر والعلانية ما لا يشكل على من سمعه.

وفي اختلاف على وابن مسعود رضى الله عنهما خالد بن عبد الله الواسطي عن عطاء بن السائب عن أبى البختري عن على رضى الله عنه في الفأرة تقع في البئر فتموت قال تنزح حتى تغلبهم (قال) ولسنا ولا إياهم نقول بهذا أما

نحن فنقول بما روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا وأما هم فيقولون ينزح منها عشرون أو ثلاثون دلوا.

وفي أواخر الام في اختلاف مالك والشافعي رضى الله عنهما.

باب الكلب يلغ في الاناء قال الربيع سألت الشافعي رضي الله عنه عن الكلب يلغ في الاناء لا يكون فيه قلتان أو في اللبن أو المرق فقال يهراق الماء واللبن والمرق ولا ينتفعون به ويغسل الاناء سبع مرات وما مس ذلك الماء واللبن من ثوب وجب غسله لانه نجس فقلت وما الحجة في ذلك فقال أخبرنا مالك عن أبى الزناد عن =

(1) قوله ما يكترث الخ هكذا في الاصل الذى بيدنا ولا تخلو العبارة من تحريف فحررها أصل صحيح كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت