الصفحة 31 من 2272

[ الوضوء من الغائط والبول والريح (قال الشافعي) ومعقول إذ ذكر الله تبارك وتعالى الغائط في آية الوضوء أن الغائط الخلاء فمن تخلى وجب عليه الوضوء أخبرنا سفيان قال حدثنا الزهري قال أخبرني عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد قال شكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه الشئ في الصلاة فقال لا ينفتل حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا (قال الشافعي) فلما دلت السنة على أن الرجل ينصرف من الصلاة بالريح كانت الريح من سبيل الغاءط وكان الغائط أكثر منها أخبرنا إبراهيم بن محمد عن أبي الحويرث عن الاعرج عن ابن الصمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بال فتيمم، أخبرنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبد الله عن سليمان بن يسار عن المقداد بن الاسود أن عليا ابن أبى طالب رضي الله تعالى عنه أمره أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل إذا دنا من أهله يخرج منه المذى ماذا عليه قال على فإن عندي ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا استحيى أن أسأله قال المقداد فسألت رسول الله

صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه بماء وليتوضأ وضوءه للصلاة فدلت السنة على الوضوء من المذى والبول مع دلالتهما على الوضوء من خروج الريح فلم يجز إلا أن يكون جميع ما خرج من ذكر أو دبر من رجل أو امرأة أو قبل المراة الذي هو سبيل الحدث يوجب الوضوء وسواء ما دخل ذلك (1) من سبار أو حقنة ذكر أو دبر فخرج على وجهه أو يخلطه شئ غيره ففيه كله الوضوء لانه خارج من سبيل الحدث قال وكذلك الدود يخرج منه والحصاة وكل ما خرج من واحد ] = أفترجع إلى الحسن فما علمته رجع إليه ولا غيره ممن ترأس منه بلى (2) علمت ان من ازداد من قولنا في الماء بعد فقال إذا وقعت فأرة في بئر لم تطهر أبدا بأن يحفر تحتها بئر فيفرغ ماؤها فيها وينقل طينها وينزع بناؤها وتغسل مرات وهكذا ينبغي لمن قال قولهم هذا وفي هذا من خلاف السنة وقول أهل العلم ما لا يجهله عالم وقد خالفنا بعض أهل ناحيتنا فذهب إلى بعض قولهم في الماء والحجة عليه الحجة عليهم وخالفنا بعض الناس فقال لا يغسل الاناء من الكلب سبعا ويكفي فيه دون سبع فالحجة عليه في ثبوت الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ووافقنا بعض أهل ناحيتنا في غسل الاناء إذا ولغ الكلب فيه وأن يهراق الماء ثم عاد فقال إن ولغ الكلب بالبادية في اللبن شرب اللبن وأكل وغسل الاناء لان الكلاب لم تزل بالبادية فشغلنا العجب من هذا القول عما وصفنا من قول غيره أرأيت إذ زعم أن الكلب يلغ في اللبن فينجس الاناء بمماسة اللبن الذي ماسه لسان الكلب حتى يغسل فكيف لا ينجس اللبن وإذا نجس اللبن فكيف يؤكل أو يشرب فإن قال لا ينجس اللبن فكيف ينجس الاناء بمماسة اللبن واللبن غير نجس أو رأيت قولك ما زالت الكلاب بالبادية فمن أخبره أنها إذا كانت بالبادية لا تنجس وإذا كانت بالقرية نجست أترى أن البادية تطهرها أرأيت إذا كان الفأر والوزغان بالقرية أكثر من الكلاب بالبادية وأقدم منها أو في مثل قدمها أو أحرى أن لا تمتنع منها أفرأيت إذا وقعت فأرة أو وزغ أو بعض دواب البيوت في سمن أو لبن أو ماء قليل أينجسه قال فإن قال لا ينجسه في القرية لانه لا يمتنع =

(1) قوله من سبار الخ في القاموس السيار ككتاب والمسبار ما يسبر به الجرح اه كتبه مصححه (2) قوله علمت أن من الخ كذا في الاصل بزيادة"أن"وانظره:"كتبه مصححه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت